ومن هنا ندرك مدى اهتمام أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الأمر ، ومدى ارتباطه
الوثيق بالجانبين الفردي والاجتماعي وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم .
كما ندرك أنهم ( عليهم السلام ) كانوا يتخيرون لأولادهم أسماء حسنة مراعاة
لهذه الجوانب ، وهي تحمل دلالات مهمة ، ومعان سامية ، وقد روي
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : - في حديث - إنا لنكني أولادنا في صغرهم
مخافة النبز أن يلحق بهم ( 1 ) .
وقد ذكرت الروايات الترغيب في أسماء معينة كمحمد وعلي ،
وحسن ، وحسين ، وجعفر ، وطالب ، وعبد الله ، وحمزة ، وغيرها من
الأسماء كأسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، بل ورد استحباب تسمية الأولاد
قبل أن يولدوا ، بل وإن كانوا أسقاطا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد سمى محسنا
قبل أن يولد ( 2 ) .
وأما أسماؤهم ( عليهم السلام ) فقد اختارها الله تعالى لهم وجاء في الزيارة
الجامعة : ( فما أحلى أسماءكم ) وقد دلت عدة روايات على ذلك .
ولما كانت السيدة المعصومة ربيبة الإمامة فقد حظيت بأحسن
الأسماء ، وأجمل الألقاب ، وإن لأسمائها وألقابها من الدلالات
والمعاني ما يشير إلى عظمتها ، ذلك لأن الاسم أو اللقب لم يطلق عليها
جزافا ، وإنما صدر عن المعصوم الذي يضع الأشياء في مواضعها ،
الأمر الذي يدل على جلالة هذه الشخصية وعظمتها في كل شأن من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 27 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 23 وباب 24 من أبواب أحكام الأولاد .