منصب الإمامة أصبح أهل هذا البيت عرضة لظلم الظالمين وتعدي
الغاشمين .
وما كانت السيدة فاطمة المعصومة لتبقى مهملة بلا كفيل ، فإنها وإن
فقدت أباها وهي في مقتبل العمر إلا أنها عاشت في كنف شقيقها
الرضا ( عليه السلام ) ، وأولاها العناية الخاصة في تربيتها ورعايتها ، حتى غدت
أفضل بنات الإمام موسى ين جعفر ( عليهما السلام ) .
ونشأت هذه السيدة تتلقى من أخيها العلم والحكمة في بيت
العصمة والطهارة ، فأصبحت ذات علم ورواية ومقام وسيوافيك عنه
حديث .
أسماء وألقاب :
لا يخفى أن للتسمية أهمية كبيرة ، ولها في نظر أهل البيت ( عليهم السلام ) عناية
خاصة ، وهي وإن وجدت مع وجود الإنسان باعتبار المدنية الطبيعية
المقتضية للتعامل مع الأشخاص والأشياء المختلفة الموجبة للتمييز
فيما بينها إلا أن تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) أدخلت تعديلات مهمة في
وضعها وإطلاقها على الأشخاص والأشياء راعت فيها الجوانب
النفسانية والأخلاقية ، فحثت على تخير الاسم الحسن ، واعتبرت ذلك
من حقوق الأبناء على آبائهم .
ففي رواية عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 59
مساهمون: محمد علي المعلم
ص٥٩