على ما يناسبه من المعاني ، صيانة لكلامه عن اللغو ، وقد مر أن الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) أطلق اسم الطاهرة على السيدة تكتم بعد أن أنجبت الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
فهذه التسمية منه ( عليه السلام ) تكشف عن معنى عظيم في المسمى صدر من
المعصوم في شأن أم المعصوم ، وهو العالم بحقائق الأمور الذي يضع
الأشياء في مواضعها ، وهو نظير ما ورد عن أبي جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليه السلام ) ، فقد جاء في كتاب الكافي أنه ( عليه السلام ) لما بعث من يشتري
حميدة أم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وجئ بها إليه ، قال لها : ما اسمك ؟ قالت :
حميدة ، فقال ( عليه السلام ) : حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة ( 1 ) .
فإنه وإن لم تكن التسمية منه ( عليه السلام ) إلا أنه إقرار لها وإمضاء منه ، بل
فسره ( عليه السلام ) بتفسير يكشف عن معنى عظيم في هذه المرأة الطاهرة ، وقد
وصفها الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما في الكافي بقوله : حميدة مصفاة من
الأدناس كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلي
كرامة من الله لي ، والحجة من بعدي ( 2 ) .
وبناء على هذا فبقية الأسماء إن كانت على الوجه الذي ذكرناه فهو ،
وإلا فلا داعي للتكلف في التماس معنى مناسب فإن بعض ما ذكر من
المعاني وتطبيقه عليها بعيد جدا .
هذا ، وقد ذكرت ستة أسماء أخرى لأم الإمام الرضا ( عليه السلام ) غير ما
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) الحديث 1
ص 477 .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 باب مولد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) الحديث 2 ص 477 .