تتضمن معاني وإشارات إلى خصائص المسمى ، وهذا الأمر نقف
عليه في كثير من الناس أحرارا كانوا أو عبيدا ، فإن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر
من اسم يحمل أكثر من معنى وأكثر من لقب كذلك ، كما للأئمة ( عليهم السلام )
وللصديقة الزهراء ( عليها السلام ) ، وكان ذلك محل عناية من الآداب الشرعية التي
لم تغفل هذا الجانب فرغبت في اختيار الاسم الحسن واللقب الحسن
والكنية الحسنة .
ومن المحتمل أيضا أن تعدد الأسماء لم يكن عن شئ من ذلك
ولا سيما في العبيد والجواري ، إذ لا يعيشون حياة مستقرة ، ولا يهم
البائع أو المشتري اسم سلعته ، فيضع بإزائها اسما ما لمجرد التمييز ،
فتجتمع عدة أسماء للشخص الواحد نتيجة ذلك .
ولعل هناك وجوها أخرى لم ندركها بعد وراء تعدد الأسماء ، إلا أن
في ما ذكرناه قد يكشف بعض الوجه في تعدد أسماء أمهات الأئمة ( عليهم السلام ) .
وبذلك لا نحتاج إلى تكلف البحث عن المعنى الاشتقاقي لمعنى
الاسم وتطبيق المعنى المناسب على المسمى كما حاول بعضهم ( 1 ) أن
يوجد المناسبة ولو كانت بعيدة ليستنتج الوجه في التسمية .
وإنما لا نحتاج إلى ذلك لأننا لا نعلم الواضع لهذه الأسماء ، لنلتمس
الوجه اللائق في التسمية بالاسم المعين ، نعم إذا كان الواضع معروفا
وهو عالم بمداليل الألفاظ قاصدا لمعانيها فلا بد من حمل كلام الحكيم
هامش
( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( فارسي ) ص 83 - 86 .