أعراضهم وأموالهم ، وحينما اقتربت عشائر الديلم من الأحوص
وقبيلته بادرها الأشعريون بهجوم عنيف قضى على تلك العشائر
وردها على أعقابها بعد أن تركت عددا كبيرا من القتلى والجرحى ،
واستطاع الأحوص بذلك إنقاذ قبيلته ورد العادية عن المتحصنين في
القلعة من السكان الأصليين .
أما عشائر الديلم فنكصوا على أعقابهم ولم يعودوا بعد ذلك إلى
غزو هذه الناحية وقراها .
وقد اتصل رؤساء السكان الأصليين بكل من الشقيقين عبد الله
والأحوص شاكرين لهما ولأفراد قبيلتهما صنيعهم ، ومقدمين لهم
الهدايا ، وملتمسين منهم عدم النزوح عن هذه الأرض والاستيطان فيها
كمزارعين مستغلين لها ، مستفيدين من مراتعها ، فتقبل الشقيقان هذا
الاقتراح واستوطنت قبيلتهما هذه الناحية التي عرفت فيما بعد بقم .
وبمرور الزمان التحق بقية رجال قبيلة الأشاعرة بهؤلاء مهاجرين من
العراق ، ومستوطنين هذه الناحية .
وهكذا تم سكن قبيلة الأشاعرة ضفاف نهر قم ، وأخذوا ينشرون
فيها التشيع .
وقد تم ذلك كله خلال عشر سنوات بدأت سنة 73 ه وانتهت
سنة 83 ه .
ثم تفرق بعض أفخاذ هذه القبيلة في المناطق المتاخمة لقم
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 215
مساهمون: محمد علي المعلم
ص٢١٥