خدام الحرم المطهر ، قال : في ليلة رأيت السيدة المعصومة في عالم
الرؤيا وهي تقول : قم وأضئ مصابيح المنائر ، فانتبهت من نومي ،
ونظرت إلى الساعة فرأيت أنه بقي أربع ساعات إلى أذان الصبح ،
فعدت إلى النوم ثانية ، فرأيت نفس الرؤيا بعينها ، ولكني عدت إلى
النوم ، وفي المرة الثالثة رأيت نفس الرؤيا وقالت لي بغضب : ألم أقل
لك أن تقوم وتضئ مصابيح المنائر ؟ قمت وأضأت المصابيح ، وكان
الجو شديد البرودة والثلج يتساقط بغزارة وقد غطى الأماكن .
وفي اليوم التالي كان الجو صحوا ، وكنت واقفا في الصحن المطهر
فرأيت جمعا من الزوار يتحدثون وأحدهم يقول للآخر : كم يجب علينا
أن نشكر هذه السيدة ، ولو تأخرت إضاءة المصابيح دقائق معدودة
لهلكنا من شدة البرد .
فتبين أن هؤلاء الزوار على أثر تساقط الثلج بغزارة واختفاء معالم
البلد قد ضلوا الطريق ، وبقوا في وسط الصحراء ، ولكن لما أمرتني
السيدة بإضاءة المصابيح بانت معالم المدينة لهم وأوصلوا أنفسهم
إليها ، ونجوا من أذى البرد وشدته ( 1 ) .
ومنها : ما نقله من كتاب قصص العلماء للميرزا الحاج محمد
التنكابني المتوفى سنة 1302 ه ، قال : في إحدى زياراتي لحرم السيدة
المعصومة ( عليها السلام ) مرض ولدي وزوجتي مرضا شديدا ، وأشرفا على
الموت ، فجئت إلى حرم ابنة باب الحوائج ، وقلت : نحن جئنا من مكان
هامش
( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 273 .