ثم انتقلنا إلى طهران فلعل تشخيص المرض يتم هناك ، وبعد
مراجعة عدة مستشفيات تقرر أخيرا إدخالها مستشفى ( إخوان طهران )
المتخصص لعلاج الأطفال .
وبقيت راقدة في المستشفى لمدة شهر كامل ، كانت تعيش خلالها
على التنفس الصناعي والمغذي المائي - المنعش - عن طريق الوريد .
وبعد الفحوصات الطبية أخبرونا عن احتمال وجود جسم غريب
في رئتها ، وهو السبب في أصابتها بحالة الاختناق وضيق التنفس ،
وقالوا : لا بد من إجراء عملية بالمنظار لاكتشاف ذلك الجسم الغريب ،
إلا أن هذا الجهاز غير موجود في المستشفى ، وذكروا أيضا أن إجراء
هذه العملية ربما يودي بحياة الطفلة نظرا لصغر سنها ، خرجنا من
المستشفى ولم يكن لنا بد من الرجوع إلى قم ، وقد اشتدت حالة
الاختناق عندها ، فلم تعد قادرة على الأكل والنوم .
وعلى أثر إصرار أمها عدنا بها إلى طهران مرة أخرى ، وأدخلناها
مستشفى المفيد في طهران ، وبقيت على الفراش اثني عشر يوما ،
وأجريت لها عملية المنظار وتبين أن الرئتين سليمتان ، وقالوا لنا : من
المحتمل أن تكون عضلات الحنجرة مصابة بارتخاء ، وهو السبب في
حالة الاختناق وضيق التنفس .
خرجنا من المستشفى بلا فائدة ورجعنا إلى قم ونحن في حالة
شديدة من اليأس .
بعد يومين أو ثلاثة قررت أم الطفلة أن تصوم وتلتجئ بها إلى حرم
السيدة الجليلة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) .
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 188
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٨٨