الخيول ، وخرجنا من قم إلى أراك فلما وصلنا إلى مسافة تبعد عن أراك
ستة فراسخ وإذا بنا نرى ذلك الشخص الكسيح العاجز عن المشي
ورجلاه سليمتان وقد عوفي من مرضه تماما ، وكان عازما على زيارة
كربلاء مشيا على قدميه ، فأركبناه في العربة معنا حتى أوصلناه إلى
أراك ( 1 ) .
ومنها : ما نقله عن صاحب كتاب أنوار المشعشعين أنه قال : أذكر أن
جملا قد آذاه صاحبه ، فالتجأ إلى حرم السيدة المعصومة ، وبرك
مستريحا في أسفل الإيوان حتى جاء صاحبه وأخذه .
وقد جرى نظير ذلك في حرم الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث التجأ إلى
حرمه ( عليه السلام ) جمل ، وذكرت قصته ونشرتها الصحف والجرائد ( 2 ) .
وذكر المرحوم الشيخ فرج العمران - أحد أبرز علماء القطيف -
المتوفى سنة 1398 ه في كتابه الأزهار أنه شاهد في حرم الإمام الرضا
( عليه السلام ) حادثة مشابهة فقال : وفي صبيحة يوم الاثنين الثالث عشر من
الشهر المؤرخ - أي ربيع الثاني عام 1394 ه - التجأ ستة أباعر إلى
مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكان مكانها يبعد عن المشهد المقدس أربع
ساعات ، والموجب إلى التجائها أن أهلها أرادوا ذبحها ، ولما وصلت
إلى الصحن الشريف عتقت من الذبح ، وأمر أن تجعل في بستان من
بساتين الإمام الرضا ، وقد خير مالكها بين أخذ ثمنها وبين تخلية أمرها ،
واختار أن يخلوا أمرها فضمن لمالكها مدفن في الصحن الشريف مجانا ،
هامش
( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 277 - 278 .
( 2 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 292 .