وذلك كله من بركات الإمام الرضا ضامن الجنة وممن رآها جمع كثير . . .
وقد سبق نظير هذه الحادثة أكثر من مرة ، ولا عجب من كرامات
أهل البيت ، فإنهم ملجأ الخائفين وأمان المروعين .
وبمناسبة هذه الكرامة أنشأ الفاضل الشيخ محسن بن الحاج علي
بن صالح المعلم من أهل الجارودية هذه الأبيات الآتية :
يا ملاذ الأنام يا حجة الله * على الخلق أنت حاوي المعاجز
عصمة الملتجين والله أنتم * مأمن الخائفين عند الهزاهز
والمطايا ببابكم لاجئات * عائدات منكم بأسنى الجوائز ( 1 )
ونكتفي بهذه النماذج القليلة من كرامات السيدة المعصومة ( عليها السلام ) ،
وأما ما ذكر من كراماتها فهو فوق حد الإحصاء ، وهي شواهد على أن
هذه السيدة الجليلة بابا من أبواب الرحمة واللطف ، وقد جعلها الله
تعالى ملاذا للعباد تقضى عندها حوائجهم ، وتستجاب عندها
دعواتهم ، ويحظون بالخير والبركات ، فإن لها عند الله شأنا من الشأن .
هامش
( 1 ) الأزهار الأرجية ج 15 ص 254 - 255 .