بمكانتها ، وبما ذكرناه من القول بعصمتها لا يبقى بعد ذلك مجال
للتشكيك ، ولا غرو في ذلك فإن لها عند الله شأنا من الشأن .
تاريخ الوفاة :
لم يرد في شئ من الروايات تاريخ اليوم أو الشهر الذي رحلت فيه
السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) عن الدنيا ، وإنما ورد ذكر السنة فقط ، فقد
جاء في تاريخ قم أنه لما أخرج المأمون الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو
لولاية العهد في سنة مائتين من الهجرة خرجت فاطمة أخته تقصده
في سنة إحدى ومائتين ، فلما وصلت إلى ساوة مرضت ( 1 ) . . .
وتقدم أنها مكثت في قم سبعة عشر يوما في منزل موسى بن
خزرج بن سعد الأشعري . وأما تاريخ اليوم أو الشهر فلم يذكرا .
وقد اختلفت الأقوال في تحديدهما ، وذكر أحد الباحثين ( 2 ) أنها
ثلاثة :
القول الأول : العاشر من ربيع الثاني ، وهو المنقول عن كتابي نزهة
الأبرار في نسب أولاد الأئمة الأطهار للسيد موسى البرزنجي الشافعي
المدني ، ولواقح الأنوار في طبقات الأخيار ، لعبد الوهاب الشعراني
الشافعي .
القول الثاني : الثاني عشر من ربيع الثاني ، وهو المذكور في كتاب
هامش
( 1 ) تاريخ قم ص 213 .
( 2 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 105 - 106 .