التكوينية ، فقال عز من قائل : * ( وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا
آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده ) * الآيات
فأحضر عرش المرأة التي حكى الله تعالى عنها في كتابه ، وكان عنده
علم بعض الكتاب على ما يقتضيه كلمة من ، فكيف بمن كان عنده علم
الكتاب كله . . . ( 1 ) .
واستشهد سيدنا الأستاذ - على هامش ما ذكره - بما رواه الكليني
في الكافي بإسناده عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت
فداك أخبرني عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم ، قلت : من
لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أعلم منه ، قال : قلت : إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله .
قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله
يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : إن سليمان بن داود قال للهدهد
حين فقده وشك في أمره : * ( فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من
الغائبين ) * ( 2 ) حين فقده فغضب عليه ، فقال : * ( لأعذبنه عذابا شديدا أو
لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ) * ( 3 ) . وإنما غضب لأنه كان يدله على
الماء . فهذا وهو طاير قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح
والنمل والإنس والجن والشياطين [ و ] المردة له طائعين ، ولم يكن
يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه . وإن الله يقول في كتابه
هامش
( 1 ) المنهج القويم في إثبات الإمامة من الذكر الحكيم ص 193 - 194 .
( 2 ) سورة النمل الآية 20 .
( 3 ) سورة النمل الآية 21 .