مستدرك سفينة البحار للشيخ النمازي .
القول الثالث : الثامن من شهر شعبان ، وهو المنقول عن كتاب
العربية العلوية واللغة المروية ، للمحدث الحر العاملي .
وقد رجح بعض الباحثين القول الأول لا اعتمادا على المصدرين
المذكورين ، وإنما لبعض القرائن والشواهد ، وذكر واحدة منها ، قد لا
تكون موجبة للترجيح عند غيره ( 1 ) .
وعلى أي تقدير فقد اختلف في سنة ولادتها كما تقدم فضلا عن
اليوم والشهر وما أكثر الاختلافات في التاريخ ، وحسبك أن تعلم أن
المسلمين اختلفوا في يوم ميلاد النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويوم وفاته ،
فكيف بأهل بيته ( عليهم السلام ) ؟ ! !
على أن أسباب الاختلاف كثيرة يوم ذاك ، فليس من العجيب أن
يهمل ذكر اليوم أو الشهر أو السنة التي ولدت فيه السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ،
وكذا اليوم أو الشهر الذي رحلت فيه ، ولولا أن ذكر السيدة فاطمة
المعصومة ( عليها السلام ) قد اقترن بقضية إخراج الإمام الرضا ( عليه السلام ) من المدينة
لأهمل ذكر السنة التي توفيت فيها أيضا ، كما أهمل ذكر السنة التي
ولدت فيها ، إذ لم يكن ثمة مؤرخ يعنى بتسجيل الأحداث وضبطها كما
وقعت ، وإذا كان هناك من يؤرخ فإنما هو لتسجيل أمور تافهة وحقيرة -
كما يقول السيد العاملي - فيسهب في وصف مجلس شراب أو منادمة
هامش
( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 109 - 110 .