* ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به
الموتى ) * ( 1 ) .
وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به
البلدان ، وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في
كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، مع ما قد يأذن الله مما
كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول : * ( وما من غائبة
في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) * ( 2 ) ثم قال : * ( ثم أورثنا الكتاب
الذين اصطفينا من عبادنا ) * ( 3 ) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل
وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ ( 4 ) .
وبعد ، فليس من البعيد حضور الإمامين المعصومين ( عليهما السلام ) إلى قم
للصلاة على جنازة السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، فإنها أهل لذلك ،
وقد حفظ الرواة لنا نظير ذلك ، كما في حضور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى
المدائن يوم وفاة سلمان ، وكذا حضور الإمام الكاظم ( عليه السلام ) إلى نيشابور
كما ذكرنا ، وغيرهما من الحوادث المشابهة .
وبملاحظة ما تقدم من الإشارة إلى مقام السيدة فاطمة ( عليها السلام ) الشامخ
ومنزلتها العالية عند الأئمة ( عليهم السلام ) حتى أشاد ثلاثة من المعصومين ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) سورة الرعد الآية 31 .
( 2 ) سورة النمل الآية 27 .
( 3 ) سورة فاطر الآية 32 .
( 4 ) الأصول من الكافي ج 1 باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء
والأوصياء الذين من قبلهم الحديث 7 ص 226 والمنهج القويم في إثبات
الإمامة من الذكر الحكيم ص 193 - 194 .