فاتقوا الله في أنفسكم وأحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم وفك
رقابكم من النار ( 1 ) .
أقول : ومما يؤيد ما ذكره الباحث أن للأئمة ( عليهم السلام ) مقامات شامخة ،
قصرت عقول الناس عن أن تحوم حولها فضلا عن أن تدرك كنهها ، فهم
المجالي التامة لعظمة الله وقدرته وسلطانه ، ومنحهم الولاية التكوينية
المطلقة يتصرفون بها في هذا الكون بما تقتضيه الحكمة والمصلحة
وهم الترجمة العملية للقرآن الكريم .
يقول سيدنا الأستاذ آية الله الحجة السيد محمد الرجائي دام ظله
في كتابه المنهج القويم : الرابع : قال الله تعالى : * ( ولو أن قرآنا سيرت به
الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) * ( 2 ) .
قيل : جواب " لو " محذوف ، أي : كان هذا القرآن . فإذا كان صدر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم ( عليه السلام ) قرآنا ، فهم قادرون على تسيير الجبال ،
وتكليم الموتى ، وتقطيع الأرض ، ويحتمل أن تكون القدرة على
المذكورات بعض ما يكون من الآثار للقرآن ، ويكون المراد القدرة على
كل تصرف في الكون ، فإذا كان صدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم ( عليه السلام )
قرآنا كذلك ، فلهم التصرف كذلك ، ويسمى ذلك بالولاية التكوينية .
والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقدر على الإتيان بالمعجزات من رد الشمس وشق
القمر على ما روي وغيرهما ، وفي القرآن ذكر بعض من له بعض الولاية
هامش
( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 178 - 179 .
( 2 ) سورة الرعد الآية 31 .