الرضا ( عليهما السلام ) وهو يرى بنات الرسالة وقد سلبن كل شئ ؟
وهل تظن أن الجلودي اكتفى بالهجوم على بيت الإمام الرضا ( عليه السلام )
دون بقية دور آل أبي طالب ؟
والذي ذكرته الروايات أن الجلودي أمر بالغارة على دور آل أبي
طالب ، وأن يسلب نساءهم ، والجلودي كان خادما مخلصا لبني
العباس ، ولا أظن أنه اكتفى بذلك ، بل هجم على بقية الدور ، وربما
سلب النساء بنفسه ، وإن لم تفصح الروايات عن ذلك .
والذي يؤيد ما ذكرنا ما جاء في نفس هذه الرواية ، من أنه لما أدخل
الجلودي على المأمون ، وكان الإمام الرضا ( عليه السلام ) حاضرا وأراد الإمام أن
يشفع فيه ، فقال ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين هب لي هذا الشيخ ، فقال
المأمون : يا سيدي هذا الذي فعل ببنات محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما فعل من
سلبهن ( 1 ) .
فإن فيه إشعارا بذلك .
وإذا كانت الخصومة بين الرجال فما بال النسوة ؟ وما هي جنايتهن
ليفعل بهن ذلك ؟ وهن بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وودائع النبوة ! ! !
وإذا لم يكن الدين رادعا ولا الضمير وازعا فلا أقل أن النسب يكون
صارفا فإن لهن رحما قريبة بأولئك المتسلطين ولكن . . .
وعلى أي حال فقد نال السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) من الخوف
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 161 .