فلها ما كان يجري عليها في حياتي ، إن رأى ذلك ، ومن خرجت
منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي ، إلا أن يرى علي غير
ذلك ، وبناتي بمثل ذلك ، ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من
أمهاتهن ، ولا سلطان ولا عم إلا برأيه ومشورته ، فإن فعلوا غير ذلك فقد
خالفوا الله ورسوله وجاهدوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه ، فإن
أراد أن يزوج زوج ، وإن أراد أن يترك ترك ، وقد أوصيتهن بمثل ما
ذكرت في كتابي هذا ، وجعلت الله عز وجل عليهن شهيدا ( 1 ) .
ويستفاد منها أن الأمر حساس وخطير ، وهو يتطلب بصيرة نافذة ،
ومعرفة تامة بمداخل القضايا ومخارجها ، ولذلك أوكل أمر زواج
بناته ( عليه السلام ) إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وهو المعصوم العالم بحقائق الأمور ،
وكان الظرف ظرف محنة وابتلاء كما يدل عليه حديث الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) ليزيد بن سليط الزيدي حيث قال : ثم قال لي أبو إبراهيم ( عليه السلام ) :
إني أوخذ في هذه السنة ، والأمر هو إلى ابني علي ، سمي علي وعلي ،
فأما علي الأول فعلي بن أبي طالب ، وأما الآخر فعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ،
أعطي فهم الأول وحلمه ونصره ووده ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر
وصبره على ما يكره ( 2 ) . . . .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
الحديث 15 ص 316 - 317 .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 باب الإشارة على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الحديث 14
ص 315 .