البويهيّين وتلميذ أبي هاشم الجبّائيّ ، وكان الديالمة يشجّعونه بسبب عدائهم للحكّام وأهل السّنّة .
وكان المعتزلة اللامعون في الفترة الأخيرة هم قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبّار بن أحمد الأسدآباديّ الهمدانيّ ( النصف الثاني من القرن الرابع ) ، وأبو الحسين محمّد بن عليّ البصريّ ( المتوفّى سنة 436 ه ) ، وأبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ الخراسانيّ ( 297 - 384 ه ) وهو من كبار الكتّاب والأدباء . وكانت عقائده في الاعتزال قريبة من عقائد الشيعة . وله كتاب الأوائل في أخبار الفرس القدامى ، وفي أهل العدل والتوحيد ( المعتزلة ) وذكر بعض مجالسهم ويقع في ألف ورقة تقريبا « 1 » .
وكان للمذهب المعتزليّ أتباعه حتّى فترة استيلاء المغول على البلاد الإسلاميّة أواسط القرن السابع الهجريّ . وكان العلّامة الكبير جار اللّه أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشريّ ( 467 - 538 ه ) ، والأديب المؤرّخ المشهور عبد الحميد بن أبي الحديد ( 586 - 655 ه ) شارح نهج البلاغة في القرن السادس والسابع الهجريّ يتبنّيانه . ثمّ أفل نجمه تدريجا وعاد لا يذكر له أثر في يومنا هذا تقريبا .
هامش
( 1 ) - الفهرست 132 - 134 ، وتاريخ بغداد 3 : 135 - 136 .