تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والديانات ، وكتب أخرى غيرهما إنّما هو كالشيخ أبي القاسم الحسين بن روح النوبختيّ ينتسب إلى آل نوبخت من جهة الأمّ فحسب . وإذا كان أبوه منهم فليس بأيدينا ما يدلّ على ذلك كما لم يذكره أحد . وكان المترجم له من المتكلّمين ، والفلاسفة ، والأدباء ، والملمّين بالعقائد والأديان والملل والنحل . وكان مولعا في كسب العلوم المختلفة دأبه دأب الكثيرين من علماء عصره الجامعين . وأمضى عمره في جمع الكتب والنسخ النفيسة . ودوّن كتبا كثيرة بخطّه . وكانت داره محلّا لاجتماع العلماء والفضلاء بسبب رغبته في كسب العلم والأدب ، فكان يجتمع فيها لفيف من مترجمي الكتب القديمة كأبي عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقيّ ، وأبي يعقوب إسحاق بن حنين ( المتوفّى سنة 293 ه ) ، وأبي الحسن ثابت بن قرّة ( 221 - 288 ه ) وغيرهم ، وكانوا يتباحثون في مسائل علميّة متنوّعة « 1 » . ونقل أبو محمّد نفسه لثابت بن إبراهيم الصابيّ ( 283 - 369 ه ) الطبيب المعروف ، فقال له : « سألت أبا الحسن ثابت بن قرّة عن مسألة بحضرة قوم ، فكره الإجابة عنها بمشهدهم ، وكنت حديث السنّ ، فدافعني عن الجواب ، فقلت متمثّلا :
ألا ما لليلى لا ترى عند مضجعي * بليل ولا يجري بها لي طائر ؟ بلى إنّ عجم الطير تجري إذا جرت * بليلي ، ولكن ليس للطّير زاجر
فلمّا كان من الغد لقيني في الطريق وسرت معه ، فأجابني عن المسألة جوابا شافيا ، وقال : زجرت الطير يا أبا محمّد ؟ فأخجلني ، فاعتذرت إليه ، وقلت : واللّه يا سيدي ما أردتك بالبيتين » « 2 » . يتبيّن من هذه الحكاية ، وخبر ثابت بن قرّة واجتماعه في آخر عمره بأبي
هامش
( 1 ) - الفهرست 177 . ( 2 ) - عيون الأنباء في طبقات الأطبّاء 271 .
آل نوبخت — صفحة 157 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي