نوبخت أم أنّ ولده حسنا انتسب إلى أخواله النوبختيّين فصار نوبختيّا .
ونلحظ بين النوبختيّين رجلا يدعى موسى ، وهو أبو الحسن موسى بن الحسن بن محمّد بن عبّاس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ، المعروف بابن كبرياء النوبختيّ . وهو من المنجّمين والمصنّفين ، وستأتي ترجمته قريبا . وعاش هذا الرجل في أواخر الغيبة الصغرى . وكان معاصرا لأبي نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب الراوي لأخبار الحسين بن روح النوبختيّ ( المتوفّى سنة 326 ه ) « 1 » ، وكان حيّا يرزق في سنة 400 ه « 2 » .
وقد ذكر العالم المعاصر السيّد هبة الدّين الشهرستانيّ في مقدّمته على كتاب فرق الشيعة المنسوب إلى أبي محمّد الحسن بن موسى أنّ أبا محمّد النوبختيّ هو ابن أبي الحسن موسى بن الحسن الملقّب بابن كبرياء . وأحسب أنّه وهم في ذلك ؛ إذ لم تتطرّق كتب الرجال إلى هذا الأمر مع علم أصحابها بسيرة أبي محمّد الحسن بن موسى ، وأبي الحسن موسى بن كبرياء . ونجد أنّ جميع مؤلّفيها يعرفون أبا محمّد الحسن بن موسى على أنّه ابن أخت أبي سهل . يضاف إلى ذلك أنّ البعد الزمنيّ يضعّف هذا الاحتمال ؛ لأنّ أبا محمّد الحسن بن موسى مات في العقد الأوّل من القرن الرابع الهجريّ ، أي : بين سنة 300 و 310 ه كما أجمع عليه المؤرّخون . وكان قد أمضى أكثر عمره في النصف الثاني من القرن الثالث ، أي : في عهد خاله أبي سهل النوبختيّ ، في حين أنّ أبا الحسن موسى بن كبرياء كان يعيش بعد الفترة الّتي تلت وكالة أبي القاسم الحسين بن روح ( بين سنة 305 و 326 ه ) ونقل قسما من أخباره للآخرين ومنهم أبو نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب . وهكذا كان من رجال أواسط القرن الرابع بل أواخره .
ويبدو أنّ أبا محمّد الحسن بن موسى مؤلّف كتاب فرق الشيعة ، وكتاب الآراء
هامش
( 1 ) - الغيبة للشيخ الطوسيّ 190 ، 243 ، 251 .
( 2 ) - رجال النجاشيّ 308 .