تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عثمان الدمشقيّ وإسحاق بن حنين في دار أبي محمّد النوبختيّ أنّ أبا محمّد قد ذاع صيته ، وعلا كعبه على الرغم من الفارق السنّيّ بينه وبين ثابت بن قرّة وأمثاله ، إذ كان ثابت ونظائره في البداية لا يأبهون لأبي محمّد لحداثة سنّه ، ثمّ أذعنوا له من خلال حضورهم في داره للبحث في المسائل العلميّة . وكان أبو محمّد معاصرا لعلماء آخرين غير الذين مرّ ذكرهم ، وهم : أبو الأحوص داود بن أسد البصريّ ، وخاله أبو سهل إسماعيل بن عليّ ( 237 - 311 ه ) ، وأبو عليّ محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائيّ ( 235 - 303 ه ) ، وأبو القاسم عبد اللّه بن أحمد الكعبيّ البلخيّ ( المتوفّى سنة 319 ه ) ، وابن الراونديّ ، وأبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن مملّك الأصفهانيّ ، وأبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قبة الرازيّ . وأخذ العلم عن بعضهم كأبي الأحوص البصريّ ، وأبي سهل إسماعيل ، وتباحث مع البعض الآخر كأبي جعفر بن قبة ، وابن مملّك الأصفهانيّ ، وأبي القاسم البلخيّ ، والجبّائيّ محاورا ، ودحض عقائد بعضهم ممّا لا تنسجم والمذهب الشيعيّ . وكان أبو محمّد أكثر النوبختيّين اهتماما بمذاهب الفلاسفة مع أنّه كان متكلّما . واستطاع أن يلخّص بعض كتب الفلسفة القديمة مضافا إلى اختلاطه بمترجميها ، ومطالعته كتب أرسطو . وألّف أيضا كتبا في تفنيد بعض آراء الفلاسفة والمناطقة . وكان في الكلام كخاله أبي سهل قريبا من المعتزلة ، بخاصّة معتزلة بغداد ؛ لذلك نشب نزاع بين الشيعة والمعتزلة حول عقيدته وانتسابه إلى إحدى الفرقتين « 1 » ، مع هذا لا شكّ في تشيّعه ؛ لأنّ العقائد التي دافع عنها في كتبه الكلاميّة هي عقائد الشيعة نفسها ، وعقائد خاله الجليل أبي سهل النوبختيّ ، يضاف إليه أنّ معظم المؤلّفين القدماء كابن النديم ، والمسعوديّ ، والأشعريّ والخطيب
هامش
( 1 ) - الفهرست 177 .