تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كان أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة بن عديّ بن مردان شاه ( المتوفّى في المحرّم سنة 221 ه ) من أهل مدينة فسا من بلاد فارس . وكان من قضاة أصحاب الرأي والقياس وفقهائهم ، ومن أتباع الإمام أبي حنيفة . وألّف عددا من الكتب منها : إثبات القياس ، واجتهاد الرأي . وهما اللذان ردّ عليهما أبو سهل . 11 - كتاب في إبطال القياس ( الفهرست ) . 12 - كتاب في الردّ على أصحاب الصفات « 1 » ( الفهرست - فهرست الطوسيّ ) .
هامش
( 1 ) - قال الشهرستانيّ في كتاب الملل والنحل : 64 - 65 : « اعلم أنّ جماعة كثيرة من السلف كانوا يثبتون للّه تعالى صفات أزليّة من العلم ، والقدرة ، والحياة ، والإرادة ، والسمع ، والبصر ، والكلام ، والجلال ، والإكرام ، والجود ، والإنعام ، والعزّة ، والعظمة . ولا يفرّقون بين صفات الذات ، وصفات الفعل ، بل يسوقون الكلام سوقا واحدا . وكذلك يثبتون صفات خبريّة مثل اليدين ، والوجه ؛ ولا يؤوّلون ذلك ، إلّا أنّهم يقولون : هذه الصفات قد وردت في الشرع ، فنسمّيها صفات خبريّة . ولمّا كان المعتزلة ينفون الصفات ، والسلف يثبتون ، سمّي السلف : صفاتيّة ، والمعتزلة : معطّلة . فبالغ بعض السلف في إثبات الصّفات إلى حدّ التشبيه بصفات المحدثات . واقتصر بعضهم على صفات دلّت الأفعال عليها وما ورد به الخبر ، فافترقوا فيه فرقتين : فمنهم من أوّله على وجه يحتمل اللفظ ذلك ؛ ومنهم من توقّف في التأويل ، وقال : عرفنا بمقتضى العقل أنّ اللّه تعالى ليس كمثله شيء ، فلا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبه شيء منها ، وقطعنا بذلك ؛ إلّا أنّا لا نعرف معنى اللفظ الوارد فيه ، مثل قوله تعالى الرّحمن على العرش استوى ، ومثل قوله : خلقت بيدىّ ، ومثل قوله : وجاء ربّك ، إلى غير ذلك ، ولسنا مكلّفين بمعرفة تفسير هذه الآيات وتأويلها ، بل التّكليف قد ورد بالاعتقاد بأنّه لا شريك له ، وليس كمثله شيء ؛ وذلك قد أثبتناه يقينا . ثمّ إنّ جماعة من المتأخّرين زادوا على ما قاله السلف ؛ فقالوا : لا بدّ من إجرائها على ظاهرها ، والقول بتفسيرها كما وردت من غير تعرّض للتّأويل ولا توقّف في الظاهر ؛ فوقعوا في التشبيه الصرف ، وذلك على خلاف ما اعتقده السلف . ولقد كان التشبيه صرفا خالصا في اليهود ، لا في كلهم ، بل في القرّائين منهم ؛ إذ وجدوا في التوراة ألفاظا تدلّ على ذلك . ثمّ الشيعة في هذه الشريعة وقعوا في غلوّ وتقصير . أمّا الغلوّ ، فتشبيه بعض أئمّتهم بالإله تعالى وتقدّس . وأمّا التقصير ، فتشبيه الإله بواحد من الخلق . ولمّا ظهرت المعتزلة والمتكلّمون من السلف رجعت بعض الروافض عن الغلوّ والتقصير ، ووقعت في الاعتزال ، وتخطّت جماعة من السلف إلى التفسير الظاهر ؛ فوقعت في التشبيه . وأمّا السلف الذين لم يتعرّضوا للتّأويل ، ولا تهدفوا للتشبيه ؛ فمنهم : مالك بن أنس -