تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
واحتجاجه على مناوئي الإماميّة ، ومحاولته إدخال الإمامة في أصول الدين . وأكثر كتبه ترتبط بهذه الموضوعات . وإذا كان كلام البحتريّ الشاعر عنه خاليا من الأغراض ؛ فإنّ شعره ليس فيه رقّة ، بل هو يشبه مضغ الماء ، ليس له طعم ولا معنى ، على ما ذكره هذا الشاعر « 1 » ، ولم يبق أثر من أعماله الإداريّة له أهمية تفضي إلى ذيوع صيته .

1 - الحياة الإداريّة لأبي سهل النوبختيّ

إنّ ما في أيدينا من المعلومات عن الحياة الإداريّة لأبي سهل يعود إلى الأشهر الستّة الأخيرة من عمره البالغ أربعا وسبعين سنة . ومن الثابت أنّه كان يتصدّر بعض الأعمال في الجهاز الحاكم قبل هذا التاريخ ، أو كان يكلّف بإنجاز بعضها في الأمصار مبعوثا من قبل رؤساء الدواوين ، بخاصّة في عهد المقتدر ( 295 - 320 ه ) وما رافقه من تبدّلات « 2 » ، ذلك أنّ المقتدر وآل الفرات الذين كانت في أيديهم الوزارة والمناصب الإداريّة الأخرى ، كانوا حماة الشيعة المائلين إليهم ، وأبو سهل يومئذ رئيس الشيعة في بغداد . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ذكر بعض المؤلّفين أنّ له منصبا في الشؤون الدنيويّة وأنّه كان بين الكتّاب تاليا منصب الوزراء « 3 » . وهذا يدلّ على أنّ أبا سهل كان يتمتّع بنفوذ كبير في البلاط العبّاسيّ خلال الشطر الأوّل من حكومة المقتدر ووزارات ابن الفرات . وكان الإماميّة يعيشون بعزّ يومذاك بتأثير أبي سهل إسماعيل . وكان رجال من آل نوبخت ذوي رئاسة وقدرة في بغداد ، كأبي
هامش
( 1 ) - الأغاني 18 : 170 . ( 2 ) - ممّا يدعم ذلك وجوده في الأهواز ومناظراته فيها مع أبي علي الجبّائي ( 235 - 303 ه ) قبل سنة 303 ه التي توفّي فيها أبو عليّ ( الفهرست للطوسيّ 58 ورجال النجاشيّ 23 ) . وكذلك مناظرته مع الحلّاج في الأهواز قبل سنة 301 ه وبعده عن بغداد . ( 3 ) - رجال النجاشيّ 23 .