شرح
وفيه : أن باب الثواب المترتب على الفعل غير باب الملاك والمصلحة فقد يكون
ما ملاكه أهم أقل ثوابا مما ملاكه ليس بهذه المرتبة ، بل قد يكون ثواب المستحب أزيد
من ثواب الواجب كما في ثواب ابتداء السلام بالنسبة إلى ثواب الجواب ، فإن الأول
أكثر مع الثاني واجب .
ولكن يمكن استكشاف أهمية الحج من النصوص الواردة في تركه من أنه
يموت تاركه يهوديا أو نصرانيا أو يموت وهو كافر ( 1 ) . ولا أقل من كونها منشئا لاحتمال
الأهمية فيقدم الحج لذلك ، وأما سبق النذر فقد حقق في محله أن السبق وحده ليس
من مرجحات باب التزاحم .
وأما المورد الثاني فبناء على المختار من تقديم الحج في المورد الأول يكون
تقديمه في هذا المورد واضحا .
وأما بناء على القول الآخر فإن قلنا بأن المقام من باب تزاحم الحكمين وقدم
النذر لسبق وجوده لا بد من تقديم الحج في هذا الفرض لسبق سببه ، وكذا لو لم نسلم
كون سبق السبب من مرجحات ذلك الباب يقدم الحج لأهميته ولا أقل من احتمال
الأهمية .
نعم في بعض مصاديق كلي المسألة ربما يقدم النذر كما في إنقاذ الغريق لأهمية
المنذور حينئذ .
وإن قلنا بأن المقام من قبيل تزاحم الملاكين وقلنا بأن سبق السبب من
مرجحات ذلك الباب فإنه يقدم الحج لسبق سببه ، فتدبر في أطراف ما ذكرناه حتى
لا تبادر بالاشكال .
ولو قدمنا النذر وبقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب الحج ، وإلا فإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .