تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
أهم يقدم وإلا فيحكم بالتخيير . وفيه أولا : أن جملة من النصوص تدل على أن من قيود الاستطاعة عدم مزاحمة تكليف آخر معه . لاحظ : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ( 1 ) . فإن المستفاد منه أن كل عذر رافع للفرض ، وبديهي أن الوفاء بالنذر عذر شرعي فيكون رافعا له . وثانيا : أن النصوص المفسرة للاستطاعة في مقام بيان اعتبار قيود فيها ، ولا نظر لها إلى عدم اعتبار نفس الاستطاعة بما لها من المفهوم ، وعليه فالتكليف الآخر بنفسه يوجب سلب القدرة والاستطاعة فيكون رافعا لموضوعه ، وقد مر تفصيل الكلام في ذلك . وبناء على وقوع التزاحم بينهما قد يقال بأهمية النذر نظرا إلى ثبوت الكفارة في مخالفته . ولكنه يندفع بأن ثبوت الكفارة لعله لمصلحة أخرى لا لأهمية ملاكه ومصلحته ، بل الظاهر أنه كذلك . وقد يقال : إن في المقام يمكن أن يقال بأهمية زيارة أبي عبد الله عليه السلام : لما دل من الأخبار على أن الله تعالى ينظر إلى زوار الحسين عليه السلام في يوم عرفة قبل أن ينظر إلى الحجاج ، وأن زيارته أفضل من الحج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 49 من كتاب المزار .