تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
واستدل للقول الثاني بمفهوم ذيل صحيح العجلي قال : وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام . فإن مفهومه الاجزاء لو مات بعد الاحرام وإن لم يدخل الحرم . وفيه : أنه يحتمل أن يكون المراد من قوله : قبل أن يحرم . قبل أن يدخل الحرم ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن صدر الخبر يصلح قرينة على ذلك لا أقل من أن يوجب إجماله ، فيؤخذ بإطلاق مفهوم سائر النصوص ، مع أنه يقع التعارض بين مفهوم الصدر ومفهوم الذيل ، وحيث إن كلا منهما يصلح أن يكون قرينة على التصرف في الآخر فلا ينعقد الاطلاق لشئ منهما ، فإن من مقدمات الحكمة عدم القرينة ، فكل منهما يصير مجملا من هذه الجهة ، ولا يكون حجة في المجمع ، فيرجع إلى سائر النصوص ، فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب .

لو مات قبل استقرار الحج عليه

وهل يجري الحكم المذكور لو مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزيه عن حجة الاسلام إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ، كما عن ظاهر القواعد والمبسوط والنهاية ، أم لا ؟ كما عن المشهور . وعلى الثاني فهل يستحب القضاء عنه إذا مات قبل الاحرام ودخول الحرم وليس كذلك لو مات بعدهما ، كما في الجواهر والعروة ، أم لا يستحب أيضا ؟ وجوه . مقتضى القاعدة عدم وجوب قضاء حجة الاسلام عنه ولا استحبابه ، لأنه بالموت في الطريق يستكشف عدم الاستطاعة الزمانية فلم يكن حجة الاسلام واجبة عليه ولا مشروعة في حقه ، ولكن إطلاق النصوص المتقدمة يشمل الفرض ، ومقتضاه وجوب القضاء أيضا .