شرح
واستدل للقول الثاني بمفهوم ذيل صحيح العجلي قال : وإن كان مات وهو
صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام . فإن مفهومه الاجزاء
لو مات بعد الاحرام وإن لم يدخل الحرم .
وفيه : أنه يحتمل أن يكون المراد من قوله : قبل أن يحرم . قبل أن يدخل الحرم ،
وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن صدر الخبر يصلح قرينة على ذلك لا أقل من أن
يوجب إجماله ، فيؤخذ بإطلاق مفهوم سائر النصوص ، مع أنه يقع التعارض بين مفهوم
الصدر ومفهوم الذيل ، وحيث إن كلا منهما يصلح أن يكون قرينة على التصرف في
الآخر فلا ينعقد الاطلاق لشئ منهما ، فإن من مقدمات الحكمة عدم القرينة ، فكل
منهما يصير مجملا من هذه الجهة ، ولا يكون حجة في المجمع ، فيرجع إلى سائر
النصوص ، فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب .