شرح
الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن ، وهو الموت في الحرم ، اللهم إلا أن يكون
إجماعا .
وفيه : أنه مع وجود الاطلاق لا يقتصر على المتيقن ، فالحق أن يورد عليهم بما في
العروة من ظهور الأخبار في الموت في الحرم ، لاحظ : ما في النصوص : إن مات في الحرم
فقد أجزأت عنه . وسيأتي توضيح ذلك .
ومورد النصوص الحج وعمرة التمتع بما أنها كالجزء للحج تلحق به ، فلو مات
في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا ، ولكنه لا يلحق به عمرة القران والافراد
لكونها عملا مستقلا .
والظاهر عدم الفرق بين حج التمتع والقران والافراد ، لاطلاق النصوص .
وهل يختص الحكم بحجة الاسلام ، أم يعم الحج النذري والافساد ، أم يعم
الثاني دون الأول ؟ وجوه ، لا إشكال في أن النصوص وردت في حجة الاسلام ، والتعدي
يحتاج إلى دليل مفقود ، وعليه فلا يعم الحكم الحج النذري .
وأما الافساد فإن كان الثاني حجة الاسلام يعمه ، وإن كان هو الحج العقوبي
لا يعمه .
هذا كله لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، وإن مات قبل الاحرام والدخول
في الحرم لا إشكال ولا كلام نصا وفتوى في عدم الاجزاء .
إنما الكلام فيما لو مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ، فعن المشهور
وجب القضاء عنه .
وعن الشيخ في الخلاف والحلي الاجزاء .
وعن كشف اللثام نسبة الخلاف إلى الحلي فقط .
يشهد للمشهور : مفهوم صحيح ضريس ، ومرسل المقنعة ، وصدر صحيح
العجلي .