تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن ، وهو الموت في الحرم ، اللهم إلا أن يكون إجماعا . وفيه : أنه مع وجود الاطلاق لا يقتصر على المتيقن ، فالحق أن يورد عليهم بما في العروة من ظهور الأخبار في الموت في الحرم ، لاحظ : ما في النصوص : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه . وسيأتي توضيح ذلك . ومورد النصوص الحج وعمرة التمتع بما أنها كالجزء للحج تلحق به ، فلو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا ، ولكنه لا يلحق به عمرة القران والافراد لكونها عملا مستقلا . والظاهر عدم الفرق بين حج التمتع والقران والافراد ، لاطلاق النصوص . وهل يختص الحكم بحجة الاسلام ، أم يعم الحج النذري والافساد ، أم يعم الثاني دون الأول ؟ وجوه ، لا إشكال في أن النصوص وردت في حجة الاسلام ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، وعليه فلا يعم الحكم الحج النذري . وأما الافساد فإن كان الثاني حجة الاسلام يعمه ، وإن كان هو الحج العقوبي لا يعمه . هذا كله لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، وإن مات قبل الاحرام والدخول في الحرم لا إشكال ولا كلام نصا وفتوى في عدم الاجزاء . إنما الكلام فيما لو مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم ، فعن المشهور وجب القضاء عنه . وعن الشيخ في الخلاف والحلي الاجزاء . وعن كشف اللثام نسبة الخلاف إلى الحلي فقط . يشهد للمشهور : مفهوم صحيح ضريس ، ومرسل المقنعة ، وصدر صحيح العجلي .