تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
وفيه : أن مدرك المجمعين حيث يكون معلوما فهذا الاجماع ليس تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . الثاني حديث رفع القلم . ففي محكي الخصال عن ابن الظبيان عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ( 1 ) وفي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الغلام متى يجب عليه الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ( 2 ) . وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يقول : في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم ( 3 ) . وأورد عليه بعض المعاصرين تبعا للشيخ الأعظم الأنصاري - ره - بأن الظاهر منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل التكليف . وفيه أولا : إنه لا شاهد لهذا الحمل بل الظاهر منه قلم جعل التكليف بل موثق عمار كالصريح في ذلك حيث إنه سؤالا وجوابا في مقام بيان زمان وجوب الصلاة . وثانيا : إن مورد بعض هذه النصوص القصاص وثبوت الدية وهما ليسا من قبيل المؤاخذة على مخالفة التكليف بل من قبيل الحكم الوضعي . وثالثا : إن المراد لو كان رفع فعلية المؤاخذة مع ثبوت الاستحقاق فيكون مقتضاه العفو كان ذلك مما يقطع بخلافه وإن كان المراد رفع الاستحقاق فهو لا يصح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 . ( 3 ) الوسائل باب 34 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19 | السيد محمد صادق الروحاني