شرح
وفيه : أن مدرك المجمعين حيث يكون معلوما فهذا الاجماع ليس تعبديا كاشفا
عن رأي المعصوم .
الثاني حديث رفع القلم . ففي محكي الخصال عن ابن الظبيان عن أمير
المؤمنين علي ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة :
عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ( 1 )
وفي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الغلام متى يجب عليه الصلاة ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة
وجرى عليه القلم ( 2 ) .
وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يقول : في
المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد
رفع عنهما القلم ( 3 ) .
وأورد عليه بعض المعاصرين تبعا للشيخ الأعظم الأنصاري - ره - بأن الظاهر
منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل التكليف .
وفيه أولا : إنه لا شاهد لهذا الحمل بل الظاهر منه قلم جعل التكليف بل موثق
عمار كالصريح في ذلك حيث إنه سؤالا وجوابا في مقام بيان زمان وجوب الصلاة .
وثانيا : إن مورد بعض هذه النصوص القصاص وثبوت الدية وهما ليسا من
قبيل المؤاخذة على مخالفة التكليف بل من قبيل الحكم الوضعي .
وثالثا : إن المراد لو كان رفع فعلية المؤاخذة مع ثبوت الاستحقاق فيكون
مقتضاه العفو كان ذلك مما يقطع بخلافه وإن كان المراد رفع الاستحقاق فهو لا يصح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 34 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .