شرح
في ظرفه يحكم العقل باستحقاق العقاب على ترك الحج بتركها ، ولعل مراد الأصحاب
من وجوب ذلك هو هذا المعنى أي استحقاق العقاب على ترك الحج بترك تلك
المقدمات .
وفي المقام فرع وهو : أنه لو تعددت الرفقة وتمكن من المسير مع كل واحدة
منهم ، فهل يجوز التأخير عن الرفقة الأولى بمجرد الاحتمال من التمكن من المسير
مع رفقة أخرى كما اختاره سيد المدارك تبعا للمصنف ، أم يعتبر الوثوق بالمسير مع
غيرهما كما عن الشهيد - ره - ، أم هناك تفصيل في المسألة ؟ سيأتي التعرض له في ضمن
بعض المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
لو مات من استقر عليه الحج في الطريق
المسألة الثامنة : لو مات من أستقر عليه الحج في الطريق ، فتارة يموت بعد الاحرام ودخول الحرم وأخرى يموت قبل ذلك . فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عن حجة الاسلام . وفي المستند : بلا خلاف يعرف ، وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ، وفي المفاتيح وشرحه ، وعن المسالك والمنتهى والتنقيح وغيرها الاجماع عليه . انتهى . ويشهد به جملة من النصوص كصحيح ضريس عن الإمام الباقر ( ع ) ، رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال ( ع ) : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .