تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
العبادات موضوع لعدة أجزاء المعبر عنها بالأركان فصاعدا بحيث يكون الزائد عن الأجزاء المقومة على فرض تحققه داخلا في المسمى ، وعدمه غير مضر بصدقه ، ولا محذور في دخول شئ في مركب اعتباري عند وجوده وخروجه عنه عند عدمه إذا أخذ المقوم له لا بشرط ، كما في لفظ الدار ، فإنه موضوع للساحة المحاطة بالحيطان مع غرفة ، فإن كان هناك غير ذلك من غرفة أخرى أو بئر أو ما شاكل يكون من أجزاء الدار ، وإلا فلا ، ولا يرد على هذا شئ ، إذ لم تثبت أولوية التخصيص من النقل ، وعلى فرض ثبوتها لا تصلح منشئا لتعيين الموضوع له ، بل المثبت له هو التبادر ، وهو يعين ما ذكرناه . وصدق الحاج على الآتي بالبعض التارك لآخر ، وعلى الآتي بالمجموع لا ينافي ما ذكرناه ، بل يعينه ، وصدقه على العمرة ينفى بالتقييد بزمان خاص .

وجوب الحج من ضروريات الدين

لا كلام ولا خلاف بين علماء الأمة الاسلامية في أن وجوب الحج من ضروريات الدين ، ويدخل من أنكره في سبيل الكافرين . وزاد في الجواهر ، وقال : بل لعل تأكد وجوبه كذلك فضلا عن أصل الوجوب كما هو واضح ، ولذا سمى الله تعالى تركه كفرا في الكتاب العزيز انتهى . وفيه : أن الكفر في الآية إنما هو في مقابل الشكر ، كما عن جماعة من المفسرين ، فالمراد به ترك المأمور به ، فإن امتثال أمر الله شكر لنعمته ، وترك المأمور به كفران لها ، مع أنه ليس في الآية الكريمة ( 1 ) ما يشهد باطلاق الكفر على تركه ، ولعل المراد منها جحود فرض الحج وعدم رؤيته واجبا كما عن ابن عباس والحسن .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 97 .