فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9
كتاب الحج . بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي كتاب الحج بفتح الحاء المهملة ، وقد تكسر . وهو لغة : القصد المتكرر إلى من يراد تعظيمه . وشرعا : عبارة عن القصد إلى بيت الله لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص ، كما في المبسوط وعن جماعة ، أو هو اسم لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة ، كما في الشرائع . وأورد المحقق على التفسير الأول بأنه يخرج عنه الوقوف بعرفة والمشعر لأنهما ليسا عند البيت الحرام مع كونهما ركنين من الحج اجماعا . وأورد الشهيد الأول على التفسير الثاني بأن لازمه النقل ولازم التفسير الأول التخصيص ، والتخصيص أولى من النقل . وأورد ثاني الشهيدين عليه بأن الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه الحاج فلا يكون الحج اسما للمجموع ، وأيضا أنه يصدق على العمرة . وحق القول في المقام أن يقال : - بعد ما لا ريب في أن للحج معنى شرعيا يستعمل فيه في لسان الشارع الأقدس وتابعيه ، وذلك إما بالوضع التعييني بالاستعمال فيه بداعي وضعه له - ، أو التعيني الحاصل من كثرة الاستعمال - أنه كسائر ألفاظ