الشرع مرة واحدة .
شرح
الشرع مرة واحدة ) بلا خلاف في ذلك .
وفي الجواهر : اجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين انتهى .
وعن الصدوق في العلل وجوبها على أهل الجدة في كل عام .
ويظهر من المصنف - ره - في المنتهى الارتياب في ثبوت ذلك ، وقد استدل لعدم
وجوبها أكثر من مرة في الجواهر وغيرها بوجوه :
أحدها : الأصل بتقريب : أن وجوب الحج مرة واحدة معلوم ، والزائد عليها
وجوبه مشكوك فيه فيرتفع بالأصل .
وفيه : أن الأصل إنما يرجع إليه مع عدم الدليل ، وحيث إن في المقام روايات
تدل على وجوبه في كل عام - كما ستمر عليك - فلا سبيل إلى الاستدلال به .
الثاني : اطلاق الأمر في الكتاب والسنة بتقريب : أن الظاهر من تعلق الأمر
بالطبيعة كون المطلوب صرف وجودها المنطبق على أول الوجودات ، فبه يحصل
الغرض والمطلوب ويسقط الأمر لا محالة .
وفيه : أنه متين لولا الأخبار الخاصة .
الثالث : الاجماع قديما وحديثا ، ولذا رد المصنف - ره - في المنتهى ما نسب إلى
الصدوق بمخالفته للاجماع .
وفيه : أن الاجماع الحجة هو ما كان تعبديا غير معلوم المدرك فإنه يكون حينئذ
كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام ، وأما الاجماع الذي يكون مدرك المجمعين
معلوما وبأيدينا فلا يكون كاشفا عنه فلا يكون حجة ، والمقام من هذا القبيل كما هو
واضح .
الرابع : الأخبار الخاصة كصحيح هشام المروي عن المحاسن والخصال عن أبي
عبد الله عليه السلام : ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة