تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الشرع مرة واحدة .
شرح
الشرع مرة واحدة ) بلا خلاف في ذلك . وفي الجواهر : اجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين انتهى . وعن الصدوق في العلل وجوبها على أهل الجدة في كل عام . ويظهر من المصنف - ره - في المنتهى الارتياب في ثبوت ذلك ، وقد استدل لعدم وجوبها أكثر من مرة في الجواهر وغيرها بوجوه : أحدها : الأصل بتقريب : أن وجوب الحج مرة واحدة معلوم ، والزائد عليها وجوبه مشكوك فيه فيرتفع بالأصل . وفيه : أن الأصل إنما يرجع إليه مع عدم الدليل ، وحيث إن في المقام روايات تدل على وجوبه في كل عام - كما ستمر عليك - فلا سبيل إلى الاستدلال به . الثاني : اطلاق الأمر في الكتاب والسنة بتقريب : أن الظاهر من تعلق الأمر بالطبيعة كون المطلوب صرف وجودها المنطبق على أول الوجودات ، فبه يحصل الغرض والمطلوب ويسقط الأمر لا محالة . وفيه : أنه متين لولا الأخبار الخاصة . الثالث : الاجماع قديما وحديثا ، ولذا رد المصنف - ره - في المنتهى ما نسب إلى الصدوق بمخالفته للاجماع . وفيه : أن الاجماع الحجة هو ما كان تعبديا غير معلوم المدرك فإنه يكون حينئذ كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام ، وأما الاجماع الذي يكون مدرك المجمعين معلوما وبأيدينا فلا يكون كاشفا عنه فلا يكون حجة ، والمقام من هذا القبيل كما هو واضح . الرابع : الأخبار الخاصة كصحيح هشام المروي عن المحاسن والخصال عن أبي عبد الله عليه السلام : ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة