تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
اعتبار إذن الإمام ( عليه السلام ) في التملك الجهة الثالثة : في اعتبار إذنه ( عليه السلام ) في التملك بالإحياء وعدمه ، فعن جماعة منهم الشيخ في الخلاف والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغيرهما في غيرهما : دعوى الاجماع على اعتباره . وهناك قولان آخران : أحدهما : عدم اعتباره ، الثاني : التفصيل بين زماني الحضور والغيبة ، فيعتبر في الأول دون الثاني . أقول مقتضى القاعدة اعتباره لحرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ومنافاة التملك بغير إذنه لقاعدة السلطنة . واستدل لعدم الاعتبار : بأنه يكفي في الجواز إذن مالك الملوك في ذلك وإن لم يأذن مالكها كما في التملك بالالتقاط وحق المارة . وفيه : أن استكشاف الإذن إن كان من نصوص سببية الإحياء للملك فيرد عليه أن تلك النصوص كأدلة سائر الأسباب لا تعارض ما دل على الإناطة بإذن المالك ، وإن كان من غيرها فعليه البيان . واستدل للقول الثالث : بامتناع الاستيذان منه ( عليه السلام ) في زمان الغيبة ، ولا دليل على نيابة الفقيه منه في هذه الأمور مع مشروعية الإحياء مطلقا . وفيه : أنه يتوقف على عدم صدور الإذن منه ( عليه السلام ) ، وسيأتي الكلام فيه . ثم إن القائلين باعتبار الإذن يدعون صدوره منه ، واستندوا في ذلك إلى وجوه : الأول : النبويان ( 1 ) ، حيث إنه في أحدهما ثم هي لكم مني وفي الآخر ثم هي لكم مني أيها المسلمون ومقتضاهما وإن كان هو التمليك ولو مع عدم الإحياء إلا أن
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث .