شرح
اعتبار إذن الإمام ( عليه السلام ) في التملك
الجهة الثالثة : في اعتبار إذنه ( عليه السلام ) في التملك بالإحياء وعدمه ، فعن
جماعة منهم الشيخ في الخلاف والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغيرهما في غيرهما :
دعوى الاجماع على اعتباره .
وهناك قولان آخران : أحدهما : عدم اعتباره ، الثاني : التفصيل بين زماني
الحضور والغيبة ، فيعتبر في الأول دون الثاني .
أقول مقتضى القاعدة اعتباره لحرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ومنافاة
التملك بغير إذنه لقاعدة السلطنة .
واستدل لعدم الاعتبار : بأنه يكفي في الجواز إذن مالك الملوك في ذلك وإن لم
يأذن مالكها كما في التملك بالالتقاط وحق المارة .
وفيه : أن استكشاف الإذن إن كان من نصوص سببية الإحياء للملك فيرد
عليه أن تلك النصوص كأدلة سائر الأسباب لا تعارض ما دل على الإناطة بإذن
المالك ، وإن كان من غيرها فعليه البيان .
واستدل للقول الثالث : بامتناع الاستيذان منه ( عليه السلام ) في زمان الغيبة ،
ولا دليل على نيابة الفقيه منه في هذه الأمور مع مشروعية الإحياء مطلقا .
وفيه : أنه يتوقف على عدم صدور الإذن منه ( عليه السلام ) ، وسيأتي الكلام فيه .
ثم إن القائلين باعتبار الإذن يدعون صدوره منه ، واستندوا في ذلك إلى وجوه :
الأول : النبويان ( 1 ) ، حيث إنه في أحدهما ثم هي لكم مني وفي الآخر ثم هي
لكم مني أيها المسلمون ومقتضاهما وإن كان هو التمليك ولو مع عدم الإحياء إلا أن
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث .