شرح
واستدل له : بالأصل ، إذ لا ريب في أن ما في ذمة الميت إنما هو الصوم الذي
كان واجبا عليه تعيينا ، والشك في صحة النيابة مرجعه إلى الشك في سقوط ما في ذمته
بفعل الغير ، والأصل يقتضي عدمه .
وبقوله تعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ( 1 ) .
وبالأخبار ( 2 ) المتضمنة أنه ليس يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال .
وفيه : أن شيئا مما ذكر لا يصلح للمقاومة مع ما سبق ، بل يجب الخروج عنه
به ، فالحق أنه تفرغ ذمة الميت بفعل الغير ، فإذا فرغت ذمة الميت سقط القضاء عن
الولي لارتفاع الموضوع .
وعن الحلي وجماعة : عدم السقوط ، وتردد المصنف ره في المنتهى قال : ولو صام
أجنبي عن الميت بغير قول الولي ففيه تردد ينشأ من الوجوب على الولي فلا يخرج
عن العهدة بفعل المتبرع كالصلاة عنه حيا ، ومن كون الحق على الميت فأسقط
المتبرع عنه الوجوب كالدين ، ثم استقرب عدم الاجزاء .
وقد استدل له : بأن الظاهر من التكليف صدور المكلف به عن المكلف
بالمباشرة ، إذ عمل النائب لا يكون في نفسه عملا للمنوب عنه لوساطة إرادته ،
فمقتضى القاعدة عدم سقوط الواجب بفعل الغير مع الاستنابة أو بدونها ، وبأن
النيابة عن الحي غير مشروعة ، وبمكاتبة الصفار فإنها تدل على عدم جواز
قضاء غير الأكبر .
وفي كل نظر : أما الأول : فلأن دليل وجوب القضاء على الولي كسائر الأدلة
المتكفلة لبيان الأحكام لا يقتضي حفظ موضوع الوجوب ، وعليه فلا ينافي أدلة
هامش
1 - النجم آية 39 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .