تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
واستدل له : بالأصل ، إذ لا ريب في أن ما في ذمة الميت إنما هو الصوم الذي كان واجبا عليه تعيينا ، والشك في صحة النيابة مرجعه إلى الشك في سقوط ما في ذمته بفعل الغير ، والأصل يقتضي عدمه . وبقوله تعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ( 1 ) . وبالأخبار ( 2 ) المتضمنة أنه ليس يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال . وفيه : أن شيئا مما ذكر لا يصلح للمقاومة مع ما سبق ، بل يجب الخروج عنه به ، فالحق أنه تفرغ ذمة الميت بفعل الغير ، فإذا فرغت ذمة الميت سقط القضاء عن الولي لارتفاع الموضوع . وعن الحلي وجماعة : عدم السقوط ، وتردد المصنف ره في المنتهى قال : ولو صام أجنبي عن الميت بغير قول الولي ففيه تردد ينشأ من الوجوب على الولي فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرع كالصلاة عنه حيا ، ومن كون الحق على الميت فأسقط المتبرع عنه الوجوب كالدين ، ثم استقرب عدم الاجزاء . وقد استدل له : بأن الظاهر من التكليف صدور المكلف به عن المكلف بالمباشرة ، إذ عمل النائب لا يكون في نفسه عملا للمنوب عنه لوساطة إرادته ، فمقتضى القاعدة عدم سقوط الواجب بفعل الغير مع الاستنابة أو بدونها ، وبأن النيابة عن الحي غير مشروعة ، وبمكاتبة الصفار فإنها تدل على عدم جواز قضاء غير الأكبر . وفي كل نظر : أما الأول : فلأن دليل وجوب القضاء على الولي كسائر الأدلة المتكفلة لبيان الأحكام لا يقتضي حفظ موضوع الوجوب ، وعليه فلا ينافي أدلة
هامش
1 - النجم آية 39 . 2 - الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422 | السيد محمد صادق الروحاني