شرح
ويقضي الشهر الثاني ( 1 ) .
والمناقشة في سنده - بسهل بعد استناد المشهور عليه - في غير محلها . وبه يقيد
إطلاق النصوص التي لها إطلاق شامل للمقام ، وقد تقدم بيان ما له إطلاق منها .
فإن قيل : إنه لم يذكر فيه من يجب عليه فلعله الميت باعتبار الثبوت في الذمة ،
فيتصدق حينئذ عنه عن الأول ويستأجر على قضاء الثاني .
قلنا : إنه خلاف الظاهر ، فإن قوله : عليه أن يتصدق . . . إلى آخره ظاهر في إرادة
من يباشر ذلك ، وحيث إنه ليس المراد كل فرد من المكلفين فلا محالة أريد به الولي .
ودعوى أن المراد به الرمضانان المتتابعان ، مندفعة بأن فوت الشهرين
المتتابعين غير ثبوت الشهرين المتتابعين ، والثاني الذي هو في الخبر غير قابل للحمل
المزبور ، فما عن المشهور هو الأظهر .
ولا بد من الاقتصار على مورد النص فلا يتعدى عنه ، فلو كان عليه شهران
من رمضان لا بد من قضاء الجميع ، كما أنه لو كان عليه أزيد من الشهرين لا بد من
القضاء ، وهكذا في سائر صور الصوم . نعم الظاهر عدم الفرق بين ما إذا كان عليه شهران
تعيينا أو تخييرا ، إلا أنه لا يتعين على الولي ذلك لعدم نقصان الفرع عن الأصل ، فله
التخيير الذي كان على الميت ، فإن اختار الصيام جاز له الصدقة عن شهر وصيام
الآخر .
وهل يختص ذلك بما إذا كان التتابع معتبرا فيه بأصل الشرع كالكفارة فلا
يدخل المنذور كذلك ، أم يعم كل ما اعتبر فيه التتابع ؟ نسب صاحب الجواهر الثاني
إلى كل من تعرض من الأصحاب لذلك ، ولعله الظاهر ، إذ لا مقيد لإطلاق النص
سوى ما يدعى من أن المنساق الإشارة إلى الكفارة وهو كما ترى . فالأظهر هو
هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .