تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
ويقضي الشهر الثاني ( 1 ) . والمناقشة في سنده - بسهل بعد استناد المشهور عليه - في غير محلها . وبه يقيد إطلاق النصوص التي لها إطلاق شامل للمقام ، وقد تقدم بيان ما له إطلاق منها . فإن قيل : إنه لم يذكر فيه من يجب عليه فلعله الميت باعتبار الثبوت في الذمة ، فيتصدق حينئذ عنه عن الأول ويستأجر على قضاء الثاني . قلنا : إنه خلاف الظاهر ، فإن قوله : عليه أن يتصدق . . . إلى آخره ظاهر في إرادة من يباشر ذلك ، وحيث إنه ليس المراد كل فرد من المكلفين فلا محالة أريد به الولي . ودعوى أن المراد به الرمضانان المتتابعان ، مندفعة بأن فوت الشهرين المتتابعين غير ثبوت الشهرين المتتابعين ، والثاني الذي هو في الخبر غير قابل للحمل المزبور ، فما عن المشهور هو الأظهر . ولا بد من الاقتصار على مورد النص فلا يتعدى عنه ، فلو كان عليه شهران من رمضان لا بد من قضاء الجميع ، كما أنه لو كان عليه أزيد من الشهرين لا بد من القضاء ، وهكذا في سائر صور الصوم . نعم الظاهر عدم الفرق بين ما إذا كان عليه شهران تعيينا أو تخييرا ، إلا أنه لا يتعين على الولي ذلك لعدم نقصان الفرع عن الأصل ، فله التخيير الذي كان على الميت ، فإن اختار الصيام جاز له الصدقة عن شهر وصيام الآخر . وهل يختص ذلك بما إذا كان التتابع معتبرا فيه بأصل الشرع كالكفارة فلا يدخل المنذور كذلك ، أم يعم كل ما اعتبر فيه التتابع ؟ نسب صاحب الجواهر الثاني إلى كل من تعرض من الأصحاب لذلك ، ولعله الظاهر ، إذ لا مقيد لإطلاق النص سوى ما يدعى من أن المنساق الإشارة إلى الكفارة وهو كما ترى . فالأظهر هو
هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .