تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ( 1 ) . وهذا بضميمة إطلاق الآية والنصوص وأصالة البراءة عن وجوب الكفارة مدرك القول الثاني . ثانيهما : موثق سماعة : عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من الطعام وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من الطعام ، ثم عافاني الله فصمتهن ( 2 ) . وهذا هو مدرك القول الأخير . أما خبر الكناني : فيرد عليه : أولا : أنه ضعيف لمحمد بن فضيل . وثانيا : أنه مجمل - لأن قوله فإن كان مريضا . . . إلخ وإن كان ظاهرا في القول المذكور ، إلا أن قوله ( عليه السلام ) بعده : وإن تتابع المرض عليه . . . إلخ ظاهر في القول الأول ، ولذا حمل الأول على ما إذا صح بينهما وأراد القضاء ثم مرض ، والثاني على استمرار المرض ، وعليه فالخبر دليل القول المشهور ، ولا أقل من الاجمال . وثالثا : أنه لو سلم تمامية سنده ودلالته ، لا يصلح لمعارضة ما تقدم لكونه أشهر . وأما الآية والنصوص : فقد عرفت أنه تقيد إطلاقها بما ذكر . وأما أصل البراءة : فلا مورد له مع الدليل . وأما مضمر سماعة : فصدره غير ظاهر في استمرار المرض ، وذيله غير ظاهر في الوجوب لتضمنه فعله ( عليه السلام ) الذي هو أعم من الاستحباب .
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 . 2 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .