شرح
شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح
فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ( 1 ) .
وهذا بضميمة إطلاق الآية والنصوص وأصالة البراءة عن وجوب الكفارة
مدرك القول الثاني .
ثانيهما : موثق سماعة : عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه
فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من الطعام
وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا
فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم
مما مضى بمد من الطعام ، ثم عافاني الله فصمتهن ( 2 ) . وهذا هو مدرك القول الأخير .
أما خبر الكناني : فيرد عليه : أولا : أنه ضعيف لمحمد بن فضيل .
وثانيا : أنه مجمل - لأن قوله فإن كان مريضا . . . إلخ وإن كان ظاهرا في القول
المذكور ، إلا أن قوله ( عليه السلام ) بعده : وإن تتابع المرض عليه . . . إلخ ظاهر في
القول الأول ، ولذا حمل الأول على ما إذا صح بينهما وأراد القضاء ثم مرض ، والثاني
على استمرار المرض ، وعليه فالخبر دليل القول المشهور ، ولا أقل من الاجمال .
وثالثا : أنه لو سلم تمامية سنده ودلالته ، لا يصلح لمعارضة ما تقدم لكونه أشهر .
وأما الآية والنصوص : فقد عرفت أنه تقيد إطلاقها بما ذكر .
وأما أصل البراءة : فلا مورد له مع الدليل .
وأما مضمر سماعة : فصدره غير ظاهر في استمرار المرض ، وذيله غير ظاهر في
الوجوب لتضمنه فعله ( عليه السلام ) الذي هو أعم من الاستحباب .
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 .
2 - الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .