تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والوصال
شرح
وفي صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ولا صمت يوما إلى الليل . ونحوهما غيرهما . والمراد بصوم الصمت على ما صرح به الأصحاب هو أن ينوي الصوم ساكتا بأن يجمع في النية بين قصد الإمساك عن المفطرات والكلام على ما كان متعارفا في بني إسرائيل ، وفسر به قوله تعالى : ( فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) ( 2 ) لا نية الإمساك عن الكلام خاصة ، وإن كانت هي أيضا حراما تشريعا . وعلى هذا فلو نوى الإمساك عن المفطرات والكلام ، فعن سيد المدارك أن الأصحاب وإن أفتوا بفساده ولكن يحتمل الصحة لصدق الامتثال بالإمساك عن المفطرات مع النية وتوجه النهي إلى الصمت المنوي ونيته وهو خارج عن حقيقة العبادة . وفيه : أن مدرك الفساد هو الأخبار والإجماع وهما يدلان على حرمة الصوم نفسه ، فيكون فاسدا كما أفاده الأصحاب . ( و ) التاسع : صوم ( الوصال ) لا خلاف في حرمته . وفي المنتهى ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ويشهد به صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله - في حديث - لا وصال في صيام ، ولا صمت يوما إلى الليل ( 3 ) . وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) - في حديث - : لا وصال في صيام ( 4 ) . ونحوهما غيرهما .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 . 2 - سورة مريم آية 26 . 3 - الوسائل باب 4 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 2 . 4 - الوسائل باب 4 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .