والوصال
شرح
وفي صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ولا صمت يوما إلى الليل .
ونحوهما غيرهما .
والمراد بصوم الصمت على ما صرح به الأصحاب هو أن ينوي الصوم ساكتا
بأن يجمع في النية بين قصد الإمساك عن المفطرات والكلام على ما كان متعارفا في بني
إسرائيل ، وفسر به قوله تعالى : ( فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن
صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) ( 2 ) لا نية الإمساك عن الكلام خاصة ، وإن كانت هي
أيضا حراما تشريعا .
وعلى هذا فلو نوى الإمساك عن المفطرات والكلام ، فعن سيد المدارك أن
الأصحاب وإن أفتوا بفساده ولكن يحتمل الصحة لصدق الامتثال بالإمساك عن
المفطرات مع النية وتوجه النهي إلى الصمت المنوي ونيته وهو خارج عن حقيقة
العبادة .
وفيه : أن مدرك الفساد هو الأخبار والإجماع وهما يدلان على حرمة الصوم
نفسه ، فيكون فاسدا كما أفاده الأصحاب .
( و ) التاسع : صوم ( الوصال ) لا خلاف في حرمته .
وفي المنتهى ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ويشهد به صحيح منصور بن حازم عن
أبي عبد الله - في حديث - لا وصال في صيام ، ولا صمت يوما إلى الليل ( 3 ) .
وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) - في حديث - : لا وصال في صيام ( 4 ) . ونحوهما
غيرهما .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .
2 - سورة مريم آية 26 .
3 - الوسائل باب 4 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 2 .
4 - الوسائل باب 4 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .