ويوم الشك على أنه من رمضان ، وصوم نذر المعصية وصوم الصمت
شرح
على أنه يصوم يوم العيد - وأيام التشريق بمنى .
ولكن يرد على ذلك : أن سند الأول صحيح ببعض طرقه ، والثاني صحيح
بجميع طرقه ، وإفتاء من ذكرناه من الأعاظم ومن لم نذكره يخرجهما عن
الشذوذ ، وظهورهما في صوم العيد وأيام التشريق لا ينكر . نعم لم يصرح فيهما بصومه
أيام التشريق بمنى ، لكنه بقرينة ذكر العيد ظاهر في ذلك ومع ذلك كله لعدم إفتاء
المعظم به يتوقف في الإفتاء .
( و ) السادس : صوم ( يوم الشك ) في أنه من رمضان أو شعبان ( على أنه من
رمضان ) وقد تقدم الكلام فيه في مبحث النية .
( و ) السابع : ( صوم نذر المعصية ) وهو أن ينذر الصوم إن فعل محرما أو ترك
واجبا ويقصد بذلك الشكر على تيسر ذلك له لا الزجر عنه ، والمائز النية ، ولا خلاف
في حرمته .
ويشهد به خبر الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) - في حديث - :
وصوم نذر المعصية حرام ( 1 ) . ونحوه خبر محمد بن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن
أبيه جميعا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) المتضمن لوصية النبي صلى الله عليه
وآله لعلي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وضعف السند منجبر بالعمل .
( و ) الثامن : ( صوم الصمت ) بلا خلاف فيه .
وفي المنتهى : قاله علمائنا أجمع ، ففي خبر الزهري عن علي بن الحسين ( عليه
السلام ) : وصوم الصمت حرام ( 3 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 2 .
3 - الوسائل باب 5 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 2 .