والموات التي لا أرباب لها
شرح
الأرض الموات من الأنفال
( و ) السادس : الأرض ( الموات التي لا أرباب لها ) اتفاقا ، والموات : هي الأرض المعطلة التي لا ينتفع بها لذلك إما لانقطاع الماء عنها أو غير ذلك . والمراد بها في المقام بقرينة ذكر الخربة قبل ذلك هي الموات بالأصالة . وتنقيح القول في المقام بالبحث في جهات : الأولى لا ريب ولا إشكال نصا وفتوى في أنها للإمام ( عليه السلام ) ، وأفاد الشيخ الأعظم - ره - : أن النصوص بذلك مستفيضة ، بل قيل : إنها متواترة . وأورد عليه المحقق الأصفهاني - ره - بأن كون الأرض الموات بالأصالة للإمام وإن كان اتفاقيا ، إلا أنه لا يمكن إتمامها بالنصوص الواردة في المقام لأنها طوائف : الطائفة الأولى : ما تضمن أن الأرض الخربة ، أو الأرض الخربة التي باد أهلها ، أو الخربة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب للإمام ( عليه السلام ) : لاحظ صحيح حفص البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وهو للإمام ( عليه السلام ) من بعده يضعه حيث يشاء . وخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لنا الأنفال قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها فهو لنا ( 2 ) .هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 28 .