تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
فما أفاده المحققان الأردبيلي والهمداني من أن رؤوس الجبال وبطون الأودية مندرجتان في الأرض الموات وانفرادها بالذكر في الفتاوى لتبعية النصوص ، وأما ذكرهما في النصوص فمن جهة أنهما من الأفراد الخفية التي ينصرف عنها إطلاق الأرض الموات ، غير تام . وقد يقال إنه يعارض تلكم الأخبار طوائف من النصوص - الأولى : ما تدل على تملك المحيي للأرض ، فإن النسبة العموم من وجه ومورد المعارضة ما إذا كانت بطون الأودية ورؤوس الجبال عامرة بأن كانت مواتا فأحياها انسان . الثانية : ما تدل على أن ما أخذ بالسيف فهو للمسلمين . الثالثة : ما تدل على أن الأرض السواد ملك لهم . ولكن هذه النصوص تقدم على جميع تلكم النصوص ، أما تقدمها على الأولى فلأنه لو قدمت تلك الأخبار لزم إلغاء بطون الأودية ورؤوس الجبال نهائيا ، وتكون حالها حال الأراضي الموات ، وهو خلاف المرتكز العرفي ، فذلك قرينة لتقديمها . أضف إلى ذلك أن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم نصوص الباب للشهرة ، مع أنه لو سلمنا أنه في العامين من وجه يحكم بالتساقط في مورد المعارضة ويرجع إلى العام الفوق أو الأصل ، أن العام في المقام هو ما دل على أن الأرض كلها للإمام ، والأصل وهو استصحاب بقاء ملك الإمام أيضا يقتضي ذلك . وأما تقدمها على الثانية فلكونها أخص مطلقا منها ، وأما تقدمها على الثالثة فلما ذكر في الأولى . فالمتحصل : أنه لا يختص هذا الحكم بما في أرض الإمام ، بل مقتضى إطلاق النصوص ثبوت الحكم بما في غيرها . وعن الحلي وسيد المدارك : الاختصاص بالأول ، واستدل له بعد تضعيف