شرح
فما أفاده المحققان الأردبيلي والهمداني من أن رؤوس الجبال وبطون الأودية
مندرجتان في الأرض الموات وانفرادها بالذكر في الفتاوى لتبعية النصوص ، وأما
ذكرهما في النصوص فمن جهة أنهما من الأفراد الخفية التي ينصرف عنها إطلاق
الأرض الموات ، غير تام .
وقد يقال إنه يعارض تلكم الأخبار طوائف من النصوص - الأولى : ما تدل
على تملك المحيي للأرض ، فإن النسبة العموم من وجه ومورد المعارضة ما إذا كانت
بطون الأودية ورؤوس الجبال عامرة بأن كانت مواتا فأحياها انسان .
الثانية : ما تدل على أن ما أخذ بالسيف فهو للمسلمين .
الثالثة : ما تدل على أن الأرض السواد ملك لهم .
ولكن هذه النصوص تقدم على جميع تلكم النصوص ، أما تقدمها على الأولى
فلأنه لو قدمت تلك الأخبار لزم إلغاء بطون الأودية ورؤوس الجبال نهائيا ، وتكون
حالها حال الأراضي الموات ، وهو خلاف المرتكز العرفي ، فذلك قرينة لتقديمها .
أضف إلى ذلك أن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار
الترجيح وهي تقتضي تقديم نصوص الباب للشهرة ، مع أنه لو سلمنا أنه في العامين
من وجه يحكم بالتساقط في مورد المعارضة ويرجع إلى العام الفوق أو الأصل ، أن
العام في المقام هو ما دل على أن الأرض كلها للإمام ، والأصل وهو استصحاب بقاء
ملك الإمام أيضا يقتضي ذلك .
وأما تقدمها على الثانية فلكونها أخص مطلقا منها ، وأما تقدمها على الثالثة
فلما ذكر في الأولى .
فالمتحصل : أنه لا يختص هذا الحكم بما في أرض الإمام ، بل مقتضى إطلاق
النصوص ثبوت الحكم بما في غيرها .
وعن الحلي وسيد المدارك : الاختصاص بالأول ، واستدل له بعد تضعيف