شرح
الأخبار المطلقة الدالة على هذا الحكم : بالأصل .
ولكن قد عرفت ما في تضعيف النصوص ، والأصل لا يعتمد عليه مع الدليل ،
ويؤيد ما ذكرناه ما أفاده الشهيد في محكي البيان في رد الحلي بأنه يفضي إلى التداخل
وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بذلك .
هذا فيما لم تكن الأرض ملك الغير ، وأما ما يحدث فيه ، كما لو جرى السيل
على الأرض حتى صارت من بطون الأودية أو صارت جبلا إن أمكن الأخير فقد
استدل لعدم انتقاله إلى الإمام ( عليه السلام ) : بأن إطلاقات النصوص منصرفة عن
مثل ذلك جزما ، وزاد في مصباح الفقيه : أنه لا يظن بهم الالتزام بذلك ، وبأن هذين
العنوانين داخلان في الموات وقد تقدم أن الموت لا يوجب خروج الأرض عن ملك
مالكها إذا كان قد ملكها بغير الإحياء .
ولكن يرد على الأول : أنه لم يعرف وجه ظاهر لهذا الانصراف سوى - ما يتوهم
من عدم خرج الملك عن ملك مالكه إلا مع الناقل ، وهو فاسد ، إذ بعد دلالة الدليل
على أن رؤوس الجبال وبطون الأودية للإمام مطلقا يكون ذلك من النواقل - فتأمل .
ويرد على الثاني : أن هذين العنوانين إذا لم يكونا من الأنفال من حيث هما بل
كانا منها من حيث اندراجهما في موضوع الموات وإنما أفردا بالذكر للتوضيح ،
واحتمال صرف الموات إلى غيرهما كما عن المحقق الأردبيلي - ره - الإشارة إليه كان
ذلك تاما ، ولكن بما أن ظاهر النصوص خلاف ذلك ولذا جعلا في النصوص في مقابل
الموات فلا يتم ذلك .
فتحصل : أن الأقوى هو البناء على العموم كما هو ظاهر الجواهر :