تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
بمفطريتها الراجع إلى اشتراط وجوب الإمساك عنها بالعلم بوجوبه غير معقول ، أقول إن هذه الوجه يتم بالنسبة إلى وجوب القضاء لو قلنا إنه بالأمر الأول - وحيث أنه فاسد بل هو كالكفارة بأمر جديد - فلا بد من ملاحظة تلك الأدلة فالأدلة الأولية لا تكفي . ولذا استدل بعض آخر له : بإطلاق ما دل على وجوب القضاء على من لم يصم أو أفطر صومه : وبإطلاق ما دل على وجوب الكفارة المتقدم - فإن بعض تلك النصوص وإن كان في الإفطار متعمدا ، إلا أن جملة منها الواردة في وجوب الكفارة على من جامع - أو استمنى - أو أكل وشرب - مطلقة غير مقيدة بالعمد - فالمطلقات مقتضية لوجوب القضاء والكفارة ، بل بعض أدلة القضاء في الجاهل بالموضوع الذي هو أولى بالمعذورية من الجاهل بالحكم بل ظهور أكثر الأسئلة التي وقع في جوابها الأمر بالقضاء أو الكفارة في كون مورده الجاهل . واستدل لعدم وجوب القضاء والكفارة بوجوه : الأول أن المتبادر من الإطلاقات صورة العلم أو انصرافها عن صورة الجهل وفيه منع التبادر والانصراف إذ لا وجه لهما سوى الشيوع وهو ممنوع - مع أنه لا يصلح منشئا للانصراف المقيد للإطلاق . الثاني تقييد أكثر النصوص بمتعمد الإفطار غير الصادق هنا وإن كان متعمدا للفعل لأن تعمد الإفطار لا يكون إلا مع العلم بكونه مفطرا وبه يقيد المطلقات أيضا لوجوب حملها على المقيد وفيه أن المقيدات من جهة عدم المفهوم لشئ منها لا تصلح لتقييد المطلقات . الثالث : موثق أبي بصير وزرارة قالا جميعا سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني