تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
مخالف لغيره من النصوص والفتاوى ولا يلتزم المستدل أيضا بذلك في غير مورد الرواية ، وإنما غرضه في المقام إثبات أنه لو تناول شيئا من المفطرات نسيانا لا يقدح ذلك في صومه حتى يجب عليه قضاؤه ، وإلا فهو معترف بأنه لو ترك الصوم نسيانا وجب عليه قضاؤه بخلاف المغمى عليه ، فالقاعدة المزبورة أجنبية عن مدعاه . وفيه : أن عموم العلة بلحاظ ما فيه من التطبيق يدل على أن ترك الصوم رأسا أو الإتيان بما ينافيه إن كان عن عذر لا يجب قضاء ذلك اليوم ولازم ذلك في صورة الإتيان بالمنافي سهوا سيما بعد ضم ما دل على وجوب الإمساك بقية النهار هو إجزاء المأتي به والاكتفاء به عن الصوم المأمور به - غاية الأمر هذا العام كسائر العمومات وردت عليه مخصصات لا مانع من أن يخصص بها ويعمل به في غير تلك الموارد . ثم إن مقتضى إطلاق أكثر ما تقدم ثبوت هذا الحكم في جميع أقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب كما هو المشهور بين الأصحاب - واختصاص بعض النصوص برمضان وبعضها بالنافلة لا يوجب التقييد لعدم التنافي - سيما وفي الفقيه في ذيل موثق عمار على ما في الوسائل وروي عن الأئمة عليهم السلام أن هذا في شهر رمضان وغيره لا يجب منه القضاء فما عن المصنف في أجوبة المسائل المهنائية والتذكرة من القول بالفساد في الواجب غير المعين والمندوب ضعيف . وأضعف منه الاستدلال له : بأن حقيقة الصوم الإمساك عن المفطرات ولم يتحقق وبما رواه العلامة في كتابه عن محمد قال سألته فيمن شرب بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم قال ( عليه السلام ) : يتم صومه في شهر رمضان وقضائه وإن كان متطوعا فليفطر : وبأن مقتضى إطلاق مفهوم النصوص الحاصرة - لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال - المتقدمة مضرية هذه الأربعة وإن وقعت سهوا ، فإنه يرد على الأول ما تقدم منا في مبحث النية من أن من أفطر ناسيا يكون عمله بدلا عن الصوم مجزيا عنه دل الدليل على ذلك ، ويرد على الثاني أنه في غير الناسي مع أنه في المتطوع