شرح
ويشهد به خبر السكوني : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن لم يجد في
الكفارة إلا رجل أو رجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم
يعطيهم غدا ( 1 ) .
ولا يضر اختصاصه بكفارة العشرة لعدم القول بالفصل ، كما أن فيه من
التقييد بإعطاء الغد الظاهر في التعدد في الأيام الذي لم يقل به الأصحاب لا يضر بعد
معلومية عدم الخصوصية ، وأنه بلحاظ أن مورده الإشباع والمتعارف فيه ذلك .
ولا فرق في الفقير الذي تدفع إليه الكفارة بين الرجل والمرأة ، والكبير
والصغير ، غاية الأمر إن كان صغيرا يدفع إلى وليه إن كان بنحو التمليك ، وإن كان
بنحو الإشباع فلا يعتبر إذن الولي .
وهل يجوز إعطاء المعيل لو لم يكن وليا فيه تأمل لعدم سلطنته على التملك ،
وهل يعتبر في الإشباع احتساب الاثنين من الصغار بواحد ، أو يتخير بين ذلك وبين
أن يزود الصغير بقدر ما أكل الكبير ، أم يعتبر الأول في صورة الانفراد والثاني في
صورة الانضمام أم لا يعتبر شئ من ذلك ، أم لا يكفي إشباعهم مطلقا ؟ وجوه وأقوال ،
مقتضى إطلاق النصوص : كفاية إشباعهم مطلقا ، فما عن المفيد من المنع عن إعطائهم
مطلقا ضعيف ، إذ الإشباع ليس مثل التمليك كي يتوقف على السلطنة على التملك
المسلوبة عن الصغير .
ولكن في خصوص كفارة اليمين وردت روايتان : إحداهما رواية السكوني : من
أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير ( 2 ) .
والثانية : رواية غياث : لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب الكفارات حديث 1 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات حديث 2 .