تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ولكن نصوص التحليل سيمر عليك عدم تمامية الاستدلال بها . وأما الصحيح : فظاهره وروده في مقام بيان حكم ما كان من الأنفال لا مطلقا ، مع أنه لو سلم اطلاقه يتعين تقييده بذلك للاجماع على عدم جواز التصرف في أرض الخراج من غير أداء خراجه إلى السلطان أو نائب الإمام ، وظاهره جواز ذلك ، وعرفت آنفا أن مقتضى ما ورد في بيان أحكام أرض الخراج عدم وجوب الخمس على من تقبلها إذا أدى خراجها ، وإلا فيجب افراز الخمس من عينها كسائر الموارد .

يجب الخمس بعد اخراج المؤن

الثاني : صرح جماعة منهم المحقق وصاحب الجواهر ره : أنه إنما يجب الخمس بعد اخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها ، بل ظاهر الجواهر في كتاب الجهاد دعوى الاجماع عليه . وعن الشيخ في الخلاف والشهيدين وغيرهم : العدم . واستدل له : باطلاق الآية الشريفة . وأجيب عنه : تارة : بأن الاطلاق لأنظر فيه إلى هذه الجهة كي يعول عليه وأخرى : بلزوم تقييده بما دل من النصوص على أن الخمس بعد المؤونة . وثالثة : بموافقة الاخراج للعدل ، إذ المفروض كون المؤونة على جميع الغنيمة . ورابعة : بأن الغنيمة لا تصدق على ما هو مأخوذ من المال إلا بعد اخراجها . ولكن يمكن أن يجاب عن الأول : بأن مقتضى اطلاق الآية وجوب الخمس في جميع ما يغنم ، وصرف مقدار منه في حفظ الباقي لا يوجب عدم شمول الآية له . وعن الثاني : بأن الظاهر من تلك النصوص كونها في مقام بيان استثناء المؤن