شرح
الخمس في الغنائم التي حواها العسكر وما لم يحوه
وقد وقع الكلام في موارد : منها : أن ظاهر كلمات جماعة من الأصحاب وصريح جمع آخرين أن الغنيمة التي يجب فيها الخمس هي جميع أموال أهل الحرب مما ينقل ويحول وغيره حواها العسكر أو لم يحوها ، بل ظاهر المدارك اجماع المسلمين عليه ، وخالفهم صاحب الحدائق ره واختار اختصاصه بالمال المنقول وتبعه بعض من تأخر عنه . واستدل له بوجوه : ( 1 ) انحصار مخرج الخمس في غنيمتهم على ما هو صريح الآية الشريفة حيث أضاف الخمس إلى ما أضافه إلى الغانمين ، فلا تشمل الآية - الأراضي التي اتفقوا على أنها فئ للمسلمين قاطبة ممن وجد منهم ذلك اليوم ومن يتجدد إلى يوم القيامة . ( 2 ) ما في الحدائق ، وهو أنه لا دليل على التعميم سوى ظاهر الآية الشريفة ، فإن الظاهر من الروايات كصحيح ربعي الآتي وغيره المتضمنة قسمة الخمس اختصاص ذلك بالأموال المنقولة ، وليس فيها ما يدل على دخول الأرض ونحوها ، أما الآية فيمكن تخصيصها بما دلت عليه هذه الأخبار . ( 3 ) إن مقتضى اطلاق ما دل على أن أرض الخراج فئ للمسلمين عدم ثبوت الخمس فيها ، وحيث إن اطلاق الخاص مقدم على عموم العام فيقدم ذلك على عموم الآية الشريفة . ( 4 ) الأخبار الواردة في أحكام الأراضي الخراجية ( 1 ) ، فإنه لا تعرض في شئهامش
( 1 ) الوسائل - باب 72 - من أبواب جهاد العدو .