تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والضيف إذا كان سفرهما مباحا
شرح
وأما إذا كانت الاستدانة أو البيع أمرا غير ميسور عرفا بأن كان حرجيا أو مخالفة لشأنه ، فالأظهر أنه يعطى من الزكاة كما لا يخفى وجهه . ( و ) الثالث : قد صرح غير واحد : بأن ( الضيف ) أيضا من المصارف ، ولكن اختلفوا ، فمنهم من أطلقه كما في المتن ، ومنهم من قيده بكونه محتاجا إلى الضيافة ، والمفيد قيده بكونه محتاجا إليها في السفر . أقول : الضيف من حيث هو لا يصدق عليه ابن السبيل ، ومعه لا وجه لجعله مصرفا ، وما في كلماتهم من نسبته إلى رواية لا يكون مما يعتمد عليه في الافتاء . فالأظهر عدم كونه مصرف هذا السهم . الرابع : لا خلاف ظاهرا في اشتراط أن لا يكون سفره في معصية ، ويشهد له : مرسل القمي ( 1 ) المتقدم المنجبر ضعفه بالعمل ، وما فيه من اعتبار كون السفر في طاعة الله يكون المراد به ما يقابل سفر المعصية فيعم المباح أيضا . فما عن الإسكافي من اعتبار كون السفر في طاعة الله غير تام ، كما أن استشكال صاحب الحدائق ره فيه في غير محله ، فما ذكره المصنف ره بقوله ( إذا كان سفرهما مباحا ) تام . الخامس : المنقول عن الإسكافي والشهيد في الدروس واللمعة : القول باندراج المريد للسفر الذي ليس له نفقة السفر في ابن السبيل . ويرد عليهما : أن ذلك مناف لما يفهم من ابن السبيل بحسب المتفاهم العرفي ، فإن صدقه يتوقف على التلبس بالسفر . نعم الميزان هو السفر العرفي لا الشرعي ، فمن هو في محل إقامته ويريد العود إلى وطنه إذا تمت نفقته يكون من أفراد ابن السبيل ، وما دل على قاطعية الإقامة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .