والضيف إذا كان سفرهما مباحا
شرح
وأما إذا كانت الاستدانة أو البيع أمرا غير ميسور عرفا بأن كان حرجيا أو
مخالفة لشأنه ، فالأظهر أنه يعطى من الزكاة كما لا يخفى وجهه .
( و ) الثالث : قد صرح غير واحد : بأن ( الضيف ) أيضا من المصارف ، ولكن
اختلفوا ، فمنهم من أطلقه كما في المتن ، ومنهم من قيده بكونه محتاجا إلى الضيافة ،
والمفيد قيده بكونه محتاجا إليها في السفر .
أقول : الضيف من حيث هو لا يصدق عليه ابن السبيل ، ومعه لا وجه لجعله
مصرفا ، وما في كلماتهم من نسبته إلى رواية لا يكون مما يعتمد عليه في الافتاء . فالأظهر
عدم كونه مصرف هذا السهم .
الرابع : لا خلاف ظاهرا في اشتراط أن لا يكون سفره في معصية ، ويشهد له :
مرسل القمي ( 1 ) المتقدم المنجبر ضعفه بالعمل ، وما فيه من اعتبار كون السفر في طاعة
الله يكون المراد به ما يقابل سفر المعصية فيعم المباح أيضا .
فما عن الإسكافي من اعتبار كون السفر في طاعة الله غير تام ، كما أن
استشكال صاحب الحدائق ره فيه في غير محله ، فما ذكره المصنف ره بقوله ( إذا كان
سفرهما مباحا ) تام .
الخامس : المنقول عن الإسكافي والشهيد في الدروس واللمعة : القول باندراج
المريد للسفر الذي ليس له نفقة السفر في ابن السبيل .
ويرد عليهما : أن ذلك مناف لما يفهم من ابن السبيل بحسب المتفاهم العرفي ،
فإن صدقه يتوقف على التلبس بالسفر .
نعم الميزان هو السفر العرفي لا الشرعي ، فمن هو في محل إقامته ويريد العود
إلى وطنه إذا تمت نفقته يكون من أفراد ابن السبيل ، وما دل على قاطعية الإقامة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .