تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
جاهلا به فلأنها لا تصير ملكا له ، وإن صرفها إليه على وجه الصلة والهدية لفرض أنه قاصد لعنوان الزكاة واظهار خلاف ما نواه ، وإن كان يوجب عدم عقاب القابض على تصرفه فيها إلا أنه لا يوجب صيرورتها ملكا له ، إذ العقود تابعة للقصود . فما عن المحقق من القطع بعدم جواز الارتجاع معللا بأن الظاهر كونها صدقة أي مندوبة ، غير تام ، إذ الظاهر أنما يستند إليه مع عدم انكشاف الواقع ، والكلام إنما هو فيما لو أنكشف . كما أن ما عن المصنف ره من تعليل عدم الجواز بأن الدفع محتمل للوجوب والتطوع ، لا يمكن المساعدة عليه . وإن كانت العين تالفة ، فإن كان القابض عالما بكونها زكاة ضمنها لعموم على اليد من غير فرق بين أن يكون عالما بحرمة الزكاة عليه أم جاهلا بها ، إذ الجهل بالحكم الشرعي لا يوجب رفع الضمان ، وإن كان جاهلا بأنها زكاة لم يضمنها لكونه مغرورا . وإن تعذر ارتجاعها أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكن الدافع من أخذ العوض - فإن كان الدافع هو الإمام أو المجتهد أو المأذون منه لم يكن عليه ضمان كما هو المشهور شهرة عظيمة ، لأن يده يد أمانية وهو من المحسنين فلا يتعقبه ضمان ما لم يكن هناك تعد وتفريط . وبعبارة أخرى : إذا كان الدافع عاملا بوظيفته يكون دفعه المال مرخصا فيه من قبل الشارع الأقدس الذي يكون ترخيصه أقوى من إذن المالك ، ومعه لا مجال للبناء على ضمانه . وأما إن كان الدافع هو المالك ففي المسألة أقوال : ( 1 ) ما عن جمع وهو عدم الضمان - ( 2 ) - ما عن المفيد والحلبي وصاحب الجواهر والشيخ الأعظم ره والمحقق الهمداني ره وهو الضمان وعدم الاجزاء . ( 3 ) ما هو المنسوب إلى المشهور وهو التفصيل بين ما إذا اجتهد فأعطى فلا ضمان ، وبين ما إذا أعطى اعتمادا على مجرد دعوى الفقراء وأصالة عدم المال فيضمن