شرح
يسجد سجدتين الحديث ( 1 ) ومعلوم أنه لا خصوصية للقول المزبور .
وصحيح ابن أبي يعفور عنه ( ع ) في الشك بين الاثنين والثلاث وأن تكلم
فليسجد سجدتي السهو ( 2 ) ونحوهما وغيرهما وبإزاء هذه النصوص أخبار تدل على
عدم الوجوب واستند إليها الصدوقان وغيرهما كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع )
في الرجل يسهو في الركعتين فيتكلم فقال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته تكلم أم لم
يتكلم ولا شئ عليه ( 3 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عنه ( ع ) في رجل صلى من المكتوبة فسلم وهو يرى
أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين فقال ( ع ) : أتم ما بقي من
صلاته ولا شئ عليه ( 4 ) .
وقيل في الجمع بين الطائفتين وجوه :
منها : حمل الثانية على نفي الإثم خاصة .
وفيه : مضافا إلى أنه لا مجال لتوهم الإثم مع السهو ، أن الحمل عليه يحتاج إلى
قرينة مفقودة .
ومنها : حملها على نفي الإعادة .
وفيه : مضافا إلى أنه يلزم الالتزام بكونه تأكيدا للجملة السابقة وهي قوله ( ع )
أتم الخ ، أن حمل المطلق على فرد خاص يحتاج إلى دليل .
ومنها ما ذكره المحقق الهمداني - ره - وهو حمل الأولى على التكلم في الأثناء
ساهيا ، كما هو موردها ، وحمل الثانية على التكلم خطأ بزعم الفراغ كما هو صريح مورد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل أب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 9 .