تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وأما إن قلنا بأنه ليس بجزء فإن كان المنسي هو التشهد تخير بين الاتيان به في الأثناء والاتيان به بعد تمامية العصر إلا إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى قضائه تكليفا ، فإنه يتعين عليه الاتيان به في الأثناء ولو عصى وأتم صلاته تمت ، إذ الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، بل هو أيضا مأمور به بالترتيب . وأن كان هي السجدة فعلى القول بوجوب المبادرة يتخير بين قطع الصلاة والاتيان بها وبين أن يأتي بها بعد الصلاة ، للتزاحم بين الواجبتين مع عدم المرجح وأما على القول بعدم وجوب المبادرة فيتعين اتمام العصر ثم قضاؤها . ومنها : أنه لو تعدد المنسي من السجدة أو التشهد ووجب الاتيان به مرتين لا يجب ملاحظة الترتيب بأن يقضي أولا ما فات أولا إذ ترتب الأجزاء الفائتة في المحل لا يلازم ترتبها خارج المحل لا سيما بناءا على عدم الجزئية وسبق الوجوب على القول به لا يوجب السبق في الامتثال بعد اشتراكهما في زمان الامتثال . وأما التعيين فقد يقال بعدم لزومه أيضا لأن لزوم التعيين فرع التعين واقعا ، والمفروض في المقام عدمه وبالجملة في الواجبات المتعددة المتحدة حقيقتها التي يكون تعددها بلحاظ تعدد الوجود فقط كما فيما نحن فيه حيث أنه لا امتياز بين أفرادهما لا يعتبر التعيين في مقام الامتثال . ولكن يمكن أن يقال أنه بعد فرض تعدد الأمر وتعدد المأمور به ، فلو أتى بواحدة من السجدة فحيث إنها صالحة لوقوعها امتثالا لكل من الأمرين وسقوط كليهما بذلك لا يمكن ، وسقوط أحدهما المعين دون الآخر ترجيح بلا مرجح وأحدهما لا بعينه لا ماهية له ولا وجود ، فلا محالة لا تقع امتثالا لشئ منهما وعلى هذا فيعتبر التعيين كي يمكن الامتثال . ودعوى عدم امكانه لعدم التعين فاسدة إذ التعين الخارجي غير الدخيل في متعلق الأمر موجود فإنه يمكن أن يعين المبدل منه ، فالأظهر لزوم التعيين دون