تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
غير واحد ، أم يتخير بينهما ؟ . وأما أنه على القول بالتخيير هل يكون الأفضل هو التسبيح أو القراءة أو هما سواء ؟ فقد أشبعنا الكلام فيه في مبحث القراءة في الجزء الرابع من هذا الشرح . أقول : الأظهر هو الأخير ، لاطلاق أدلة التخيير . وصحيح ابن سنان المتقدم : ويجزيك التسبيح في الأخيرتين فإن ظهور الاجزاء في عدم تعينه وكفاية كل منهما لا ينكر . واستدل للقول الأول بجملة من النصوص . منها : ما دل على النهي عن القراءة خلف الإمام وأنه ضامن لقراءة من خلفه ( 1 ) . وفيه أولا : إن الظاهر من هذه النصوص إرادة القراءة في الأولتين اللتين يتعين فيهما تلك لا الأخيرتين اللتين لم يتعلق الوجوب فيهما بالقراءة خاصة . وثانيا : إن النهي عن القراءة فيهما لا يقتضي عدم وجوب شئ عليه حتى التسبيح ، فإن الواجب التخييري إذا تعذر بعض اطلاقه أو تعلق النهي به تعين الآخر ، فلازم هذا لو تم تعين التسبيح لا عدم وجوب شئ عليه . ومنها : خبر ابن سنان المروي عن المعتبر عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا كان مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ( 2 ) . وفيه أولا : إن المظنون كما عن جملة من الأساطين أنه عين صحيح ابن سنان المتقدم في أول المبحث ، وفيه : في الأولتين بدل في الأخيرتين ويكون السهو من المحقق في روايته ولو لم يتم ذلك فهو مرسل لا يعتمد عليه . وثانيا : أنه يدل على النهي عن القراءة فلا يدل على عدم وجوب التسبيح عليه . ومنها : صحيح زرارة المتقدم : وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأولتين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) المستدرك باب 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201 | السيد محمد صادق الروحاني